الرئسيةحول العالم

تمديد وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران لـ60 يوما

تبحث الولايات المتحدة وإيران في خطة لإعادة فتح مضيق هرمز بعد مرور 30 يوماً على التوصل إلى اتفاق ينهي العمليات العسكرية بين الجانبين، وفق ما أوردته وكالة رويترز نقلاً عن صحيفة نيكي اليابانية.

 

وذكرت الصحيفة، نقلاً عن مصدر دبلوماسي في الشرق الأوسط، أن إيران ستبدأ خلال تلك الفترة بإزالة الألغام من المضيق، بما يضمن حرية الملاحة وسلامة عبور السفن التابعة لجميع الدول.

كما أشار المصدر إلى أن طهران ستتوقف عن فرض رسوم على عبور المضيق.

وأضافت التقارير أن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه مطلع أبريل/نيسان، قد يُمدد لمدة 60 يوماً إضافية، على أن تتخلل هذه الفترة مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وفي السياق ذاته، أكد الرئيس الأمريكي ترامب أن المحادثات مع إيران تسير بشكل إيجابي، مشيراً عبر منصة “تروث سوشال” إلى أن النتيجة ستكون “إما اتفاقاً ممتازاً للجميع أو عدم التوصل إلى أي اتفاق”.

كما ربط ترامب بين المفاوضات الجارية مع طهران ومساعي توسيع “الاتفاقات الإبراهيمية”، موضحاً أنه طلب من دول مثل الإمارات وقطر وباكستان ومصر والأردن الانضمام إلى هذه الاتفاقات ضمن جهود واشنطن للتوصل إلى تفاهم مع إيران.

أعلنت إيران تحقيق بعض التقدم في المباحثات مع الولايات المتحدة

غير أن هذه التصريحات أثارت انتقادات، إذ نقلت رويترز عن مصدر باكستاني قوله إن الربط بين وقف إطلاق النار مع إيران والاتفاقات الإبراهيمية “غير منطقي”، معتبراً أن الملفين منفصلان ولا يمكن معالجتهما ضمن إطار واحد.

من جانبها، أعلنت إيران تحقيق بعض التقدم في المباحثات مع الولايات المتحدة، لكنها شددت على أن الوصول إلى اتفاق نهائي لا يزال بعيداً. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية Esmail Baghaei إن الجانبين توصلا إلى تفاهمات بشأن عدد كبير من القضايا، إلا أن الحديث عن قرب توقيع اتفاق لا يزال مبكراً.

وفي المقابل، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن وسطاء أن المفاوضات شهدت تباطؤاً بسبب استمرار الخلافات، خصوصاً فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وملف العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

وتشير التقارير إلى وجود مسودة تفاهم تتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب وضع إطار لمفاوضات أوسع حول البرنامج النووي الإيراني.

الاتفاق المقترح لا يمثل تسوية نهائية

كما أوضحت مصادر أمريكية أن الاتفاق المقترح لا يمثل تسوية نهائية، بل يؤجل عدداً من القضايا الحساسة، مثل آلية تخفيف العقوبات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى القيود المتعلقة بالأنشطة النووية الإيرانية.

وأثارت هذه التفاهمات المقترحة انقساماً داخل الحزب الجمهوري الأمريكي، حيث اعتبر بعض قياداته أن الاتفاق يمنح إيران تنازلات كبيرة. ووصف السيناتور Ted Cruz الصفقة بأنها “خطأ كارثي”، بينما انتقد السيناتور Lindsey Graham أي اتفاق قد يسمح لإيران بالحفاظ على نفوذ قوي في المنطقة.

ورد ترامب على هذه الانتقادات بالتأكيد أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يكون “ناجحاً ومفيداً”، وإلا فلن يتم التوصل إليه.

وبحسب الوسطاء، تضغط واشنطن للحصول على التزامات أكثر وضوحاً بشأن البرنامج النووي الإيراني، في حين تسعى طهران للحصول على ضمانات تتعلق بتخفيف العقوبات والإفراج عن أصولها المجمدة.

كما أفادت تقارير أمريكية بأن المقترحات المطروحة قد تشمل موافقة إيران مستقبلاً على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب. ويُعتقد أن طهران تمتلك نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة تقارب 60%، وهي نسبة تقترب من المستوى اللازم نظرياً لصناعة سلاح نووي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى