
احتجاجات حاشدة ضد مجموعة السبع
أطلقت الشرطة السويسرية في جنيف الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق متظاهرين رشقوا قوات الأمن بالحجارة خلال احتجاجات اندلعت الأحد ضد قمة مجموعة السبع، وذلك عشية انعقاد القمة في فرنسا المجاورة بمشاركة قادة دول كبرى من بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
شارك في الاحتجاجات نحو 20 ألف شخص
وتحولت التظاهرة، التي شارك فيها نحو 20 ألف شخص، إلى مواجهات متفرقة امتدت حتى المساء، عقب سلسلة من الحوادث شملت إضرام النار في سيارة وتخريب نوافذ أحد البنوك على مسار المسيرة.
ووفق شرطة جنيف، فقد شارك في أعمال الشغب نحو 600 شخص من ما يُعرف بـ”الكتلة السوداء”.
وبحسب السلطات، بدأت المسيرة في أجواء سلمية نسبياً، إذ ضمت ناشطين بيئيين ومدافعين عن حقوق المرأة ومؤيدين للقضية الفلسطينية، إضافة إلى مجموعات مناهضة للإمبريالية والرأسمالية والفاشية، قبل أن تتخللها أعمال عنف لاحقة.
وخلال التوترات، أخمدت فرق الإطفاء حريقاً شبّ في سيارة من نوع تسلا قرب موقف مركزي للحافلات، فيما فرضت قوات مكافحة الشغب طوقاً أمنياً في محيط المنطقة.
غالبية المشاركين في المقدمة كانوا من الناشطين في مجال حقوق المرأة
كما أفاد شهود عيان بقيام بعض المحتجين بتحطيم حواجز خشبية واقتحام واجهات أحد البنوك وتكسير نوافذه.
وشهدت المواجهات استخدام بعض المتظاهرين قنابل مضيئة وإلقاء أجزاء من الأسفلت باتجاه الشرطة، التي ردت بوسائل تفريق الحشود واستمرت الاشتباكات رغم أوامر التفرق.
في المقابل، أكدت تقارير ميدانية أن غالبية المشاركين في المقدمة كانوا من الناشطين في مجال حقوق المرأة، حيث ارتدى العديد منهم قمصاناً أرجوانية ورفعوا شعارات تندد بعدم المساواة وغياب تمثيل النساء في مواقع القرار والفجوة في الأجور وسوق العمل.
شعارات سياسية حادة ضد ترامب ومجموعة السبع
كما رفعت مجموعات أخرى لافتات داعمة للفلسطينيين وقطاع غزة، إلى جانب شعارات سياسية حادة ضد ترامب ومجموعة السبع، في حين تداول المحتجون شعارات تتناول قضايا العدالة العالمية وانتقاد السياسات الاقتصادية والأمنية للدول الكبرى.
وكان منظمو الاحتجاج قد وزعوا دليلاً إرشادياً للمشاركين يتضمن خرائط للمناطق الأمنية وتعليمات تنظيمية وإرشادات للتعامل مع احتمالات التوقيف، في وقت فرضت فيه السلطات قيوداً على التنقل وأغلقت عدداً من الطرق، مع إعلان دعم مالي للشركات المتضررة من الاضطرابات.
وأعلنت الأجهزة الأمنية في سويسرا وفرنسا نشر آلاف العناصر لتأمين القمة التي تستمر ثلاثة أيام في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية، وسط إجراءات مشددة شملت إبقاء عدد محدود من المعابر الحدودية مفتوحاً.
استعدادات أمنية مكثفة للقمة التي ستناقش ملفات الحرب في أوكرانيا وإيران والشرق الأوسط
وتأتي هذه التطورات في سياق استعدادات أمنية مكثفة للقمة التي ستناقش ملفات الحرب في أوكرانيا وإيران والشرق الأوسط، إلى جانب قضايا الاقتصاد العالمي وعدم المساواة وأمن الموارد الحيوية.
كما سبقت القمة سلسلة احتجاجات في المنطقة، بينها تحرك بحري شارك فيه أسطول من القوارب في بحيرة جنيف، إضافة إلى توقيفات محدودة خلال الأيام الماضية، في ظل تصاعد التوتر بين السلطات والحركات المناهضة للسياسات الاقتصادية والعسكرية لمجموعة السبع.





