
في أول ظهور له بمونديال 2026، لم يكتف المنتخب المغربي بانتزاع تعادل ثمين أمام البرازيل، بل نجح أيضا في كسب إشادة واسعة من أبرز المنابر الإعلامية الدولية، التي اعتبرت أن أسود الأطلس أكدوا مجددا أنهم باتوا رقما صعبا في كرة القدم العالمية وقوة قادرة على مقارعة أكبر المنتخبات المرشحة للتتويج.
كتيبة المدرب محمد وهبي فرضت شخصيتها على المباراة
وخصصت وسائل إعلام بريطانية وفرنسية وروسية حيزا واسعا لتحليل الأداء المغربي أمام منتخب “السيليساو”، مؤكدة أن كتيبة المدرب محمد وهبي فرضت شخصيتها على المباراة وأظهرت نضجاً تكتيكياً وثقة كبيرة أمام أحد أبرز المرشحين لإحراز اللقب العالمي.
وأشارت صحيفة “ذا غارديان” البريطانية إلى أن المغرب أصبح اليوم ضمن دائرة كبار المنتخبات، مبرزة أن الإنجاز التاريخي ببلوغ نصف نهائي مونديال 2022 لم يكن مجرد استثناء، بل خطوة ضمن مسار تصاعدي يرسخ مكانة الكرة المغربية عالميا.
واعتبرت أن المنتخب الوطني نجح في استغلال نقاط ضعف البرازيل وفرض عليها الاعتراف بقيمته الفنية والتنافسية.
بدورها، أكدت صحيفة “تايمز” أن أسود الأطلس كانوا الطرف الأفضل خلال فترات طويلة من المواجهة، خاصة في الشوط الأول، بفضل الضغط العالي والتنظيم الجماعي والجودة التقنية التي أربكت المنتخب البرازيلي.
المنتخب المغربي كشف العديد من الثغرات في أداء البرازيل
أما وكالة “رويترز” فاعتبرت أن المنتخب المغربي كشف العديد من الثغرات في أداء البرازيل، مشيدة بقدرة خط الوسط المغربي على تعطيل البناء الهجومي للمنافس وفرض إيقاعه في مختلف أطوار اللقاء.
وذهبت الوكالة إلى أن المغرب لم يعد منتخباً مفاجئاً، بل قوة كروية مستقرة ضمن نخبة المنتخبات العالمية.
وفي فرنسا، تحدثت إذاعة فرنسا الدولية عن أداء مغربي “مبهر”، مؤكدة أن أسود الأطلس فرضوا أسلوبهم عبر الاستحواذ والمهارة التقنية والجرأة الهجومية، بينما وصفت صحيفة “ليكيب” المنتخب البرازيلي بأنه بدا “مختنقا” تحت الضغط المغربي، مشيرة إلى أن هدف إسماعيل الصيباري جاء بعد تفوق مستحق للمغاربة.
كما أبرزت صحيفتا “لو فيغارو” و”لو باريزيان” النضج التكتيكي الذي أظهره المنتخب الوطني منذ الدقائق الأولى، معتبرتين أن المغرب أكد قدرته على منافسة كبار المرشحين للقب العالمي.
استحوذ لاعب الوسط الشاب بوعدي على جانب مهم من الإشادات الإعلامية
واستحوذ لاعب الوسط الشاب أيوب بوعدي على جانب مهم من الإشادات الإعلامية، إذ اعتبرته العديد من المنابر الأوروبية أحد أبرز اكتشافات البطولة حتى الآن.
وأجمعت وسائل إعلام بريطانية وفرنسية على أن اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً قدم أداءً يفوق خبرته الدولية المحدودة، وأظهر شخصية ونضجاً جعلاه يبدو وكأنه لاعب مخضرم.
وفي روسيا، رأت صحيفة “سبورت إكسبرس” أن المنتخب المغربي خاض المواجهة دون أي عقدة أمام بطل العالم خمس مرات، ونجح في فرض إيقاعه والظهور بصورة أكثر انسجاماً من منافسه.
كما اعتبرت وكالة “ريا نوفوستي سبورت” أن أسود الأطلس وجهوا رسالة قوية إلى جميع المنافسين، بعدما أكدوا قدرتهم على منافسة المنتخبات الكبرى والذهاب بعيداً في البطولة.
وخلصت معظم التحليلات الدولية إلى أن التعادل أمام البرازيل لا يعكس فقط قوة المنتخب المغربي في هذه المباراة، بل يؤكد أيضاً أن أسود الأطلس دخلوا مونديال 2026 بطموحات كبيرة وبمكانة راسخة بين كبار المنتخبات العالمية.





