الرئسيةمجتمع

معاناة والدة الزفزافي تفتح ملف التقاعد بالمغرب

تسلط معاناة أسرة الزفزافي الضوء مجدداً على واحدة من أبرز الإشكالات الاجتماعية بالمغرب، والمتمثلة في هزالة معاشات التقاعد التي يتقاضاها الغالبية العظمى من المتقاعدين، وهي مبالغ غالبا ما لا تكفي لتغطية أبسط متطلبات العيش الكريم، فضلا عن مواجهة المصاريف الصحية المرتفعة والأمراض المزمنة التي تزداد مع التقدم في السن.

وفي هذا السياق، كشف طارق الزفزافي، شقيق معتقل حراك الريف ناصر الزفزافي، أن والدته خضعت صباح الجمعة 19 يونيو 2026 لحقنة علاجية خاصة بشبكية العين بمركز طب العيون الريف بمدينة الحسيمة، بلغت كلفتها 2000 درهم للحقنة الواحدة.

وأوضح أن البروتوكول العلاجي الذي وصفه الأطباء قد يستلزم ما بين أربع وخمس حقن، ما يعني أن التكلفة الإجمالية قد تتراوح بين 8000 و10000 درهم، وهو مبلغ يفوق بكثير إمكانيات العديد من الأسر المغربية، خاصة تلك التي تعتمد على معاشات تقاعد محدودة.

وأشار الزفزافي إلى أن والده الراحل أحمد الزفزافي، الذي قضى أكثر من أربعة عقود في العمل، كان يتقاضى معاشاً لا يتجاوز 750 درهماً شهرياً، معتبراً أن هذا الرقم يعكس حجم الصعوبات التي يواجهها عدد من المتقاعدين في تغطية نفقاتهم اليومية والعلاجية.

وأضاف أن حقن علاج شبكية العين تدخل ضمن العلاجات التي تشملها التغطية الصحية، غير أن الإشكال المطروح بالنسبة للعديد من المرضى يكمن في ضرورة توفير المبلغ كاملاً مسبقاً قبل الاستفادة من التعويضات، الأمر الذي يضع الأسر محدودة الدخل أمام أعباء مالية ثقيلة.

وفي ختام تدوينته، دعا طارق الزفزافي المتضامنين مع الأسرة إلى الدعاء لوالدته، التي تواجه ظروفاً صعبة منذ سنوات، في ظل استمرار اعتقال ابنها ناصر الزفزافي، ووفاة زوجها قبل أشهر، إضافة إلى وضعها الصحي الذي يتطلب متابعة وعلاجاً مستمرين.

اقرأ أيضا…

جبهة: إصلاح التقاعد أم هجوم طبقي جديد؟

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى