
الاتحاد المغربي للشغل يكشف تفاصيل آخر جولات الحوار مع الوزارة
قدّم “الاتحاد المغربي للشغل“، عبر المكتب الوطني للنقابة الوطنية لقطاع التعليم العالي، قراءة مفصلة لمخرجات اللقاء الذي جمع وفده بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مبرزاً أن الاجتماع خُصص لمناقشة أبرز الملفات العالقة التي تهم موظفات وموظفي قطاع التعليم العالي والأحياء الجامعية، وفي مقدمتها مشروع النظام الأساسي القطاعي، والزيادة العامة في الراتب الأساسي، إلى جانب عدد من القضايا التنظيمية والمالية المرتبطة بتنزيل القانون رقم 59.24.
وأكدت النقابة، في بلاغ صادر عن مكتبها الوطني يوم 18 يونيو 2026 بالدارالبيضاء، أن اللقاء انعقد بدعوة من وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وشكل مناسبة لتتبع مستجدات الملف المطلبي للقطاع، مع الإشادة بما وصفته بالجدية والمسؤولية التي أبان عنها الطرف الوزاري في التعاطي مع الملفات المطروحة، معتبرة أن اللقاء أفضى إلى معطيات جديدة رأت ضرورة وضعها أمام عموم موظفي القطاع.
النظام الأساسي في صلب النقاش
احتل مشروع النظام الأساسي لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية موقع الصدارة في المباحثات، حيث أوضح المكتب الوطني أن المشروع خضع، خلال ما يقارب سنتين ونصف، لسلسلة من المراجعات على ضوء المقترحات المقدمة بشأنه، غير أن النقابة تعتبر أن المرحلة الحالية تفرض فتح مسار تفاوضي جديد ينسجم مع مقتضيات المادة 84 من القانون رقم 59.24.
ويرى الاتحاد المغربي للشغل أن إعداد نظام أساسي خاص بالقطاع يمثل ورشاً مصيرياً بالنسبة لموظفي التعليم العالي، مؤكداً تمسكه بضرورة أن يتم هذا المسار في إطار تشاركي يضم مختلف التنظيمات النقابية، مع رفض ما وصفه بالمقاربات الإقصائية أو التدبير الأحادي لهذا الملف، معتبراً أن النظام الأساسي يشكل أحد أهم المطالب التي لا تقبل، بحسب البلاغ، أي تراجع.
تقدم في تنزيل النصوص التطبيقية
وفي ما يتعلق بتفعيل القانون الإطار رقم 59.24، أفاد البلاغ بأن الوزارة أوضحت أن النصوص التطبيقية ذات الأولوية، والمنصوص عليها في المادة 100 من القانون، بلغت مراحل متقدمة من المراجعة والتعديل، في إطار استكمال تنزيل المقتضيات القانونية المؤطرة لإصلاح القطاع.
تفاصيل صرف الزيادة المالية
وتناول البلاغ أيضاً ملف الزيادة العامة في الراتب الأساسي بقيمة ألف درهم، موضحاً أن الوزارة قدمت توضيحات بشأن كيفية صرفها، بعد تفعيل الغلاف المالي المخصص لها وربطه بمسار التفاوض حول النظام الأساسي.
وبحسب المعطيات التي نقلها المكتب الوطني، سيتم صرف هذه الزيادة على دفعتين، حيث يبدأ صرف الشطر الأول مع نهاية شهر يوليوز 2026، فيما يصرف الشطر الثاني ابتداء من نهاية يوليوز 2027.
وأضاف البلاغ أن الزيادة ستدمج في جزء مركزي من الراتب الأساسي، مع مباشرة الجامعات والمديريات الجهوية التابعة للمكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية عملية إحصاء المستفيدين، بما يضمن استفادة الموظفين الذين لا تسمح وضعيتهم الإدارية بالحصول على كامل الزيادة وفق المقتضيات التنظيمية.
وأشار المكتب الوطني إلى أن الوزارة أكدت وجود التزام من رئيس الحكومة والوزير الوصي بتفعيل هذا الإجراء، مع إشراك النقابة الوطنية والمؤسسات المعنية والقطاعات الحكومية الشريكة، كما أوضح أن المهندسين والمهندسات سيستفيدون بدورهم من الزيادة وفق الميزانيات المرصودة للجامعات والمديريات الجهوية.
وفي المقابل، لفت البلاغ إلى أن هذه الزيادة، رغم إدراجها ضمن مكونات الراتب الأساسي، لن تدخل في وعاء احتساب معاش التقاعد.
ملف موظفي التجهيز والاتصالات
وعلى مستوى الملف المطلبي الخاص بموظفي التجهيز والاتصالات (R&C)، أوضح الاتحاد المغربي للشغل أن الوزارة تعتبر ربط هذا الملف بالنظام الأساسي الجديد مسألة ذات أهمية استراتيجية، بالنظر إلى ارتباطها بإعادة تحديد الوظائف والمهام داخل القطاع.
وأضاف البلاغ أن الوزارة ترى ضرورة إعداد توصيف إداري وعلمي دقيق لمختلف الوظائف التي يشغلها موظفو التعليم العالي والأحياء الجامعية، بهدف توفير حماية قانونية لهذه الفئات وضبط اختصاصاتها في إطار النظام الأساسي المرتقب.
مراجعة شاملة لمنظومة الجامعات
كما كشف المكتب الوطني أن منتظم الجامعات والمؤسسات الجامعية يوجد بدوره في مرحلة الإعداد والمراجعة الشاملة، بما ينسجم مع المستجدات التي جاء بها القانون رقم 59.24، في إطار إعادة تنظيم المنظومة الجامعية.
الاتحاد المغربي للشغل يجدد تمسكه بمواصلة الدفاع عن الملف المطلبي
وفي ختام بلاغه، أكد الاتحاد المغربي للشغل أن الهدف من عرض هذه المعطيات هو إطلاع موظفات وموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية على مختلف المستجدات المرتبطة بملفاتهم المهنية، مجدداً دعوته إلى الالتفاف حول المنظمة النقابية وتعزيز وحدة الصف استعداداً للمراحل المقبلة من الحوار والتفاوض.
وشدد المكتب الوطني للنقابة الوطنية لقطاع التعليم العالي على تمسكه بمواصلة الدفاع عن إخراج نظام أساسي يصفه بالعادل والمنصف، يحافظ على المكتسبات ويستجيب لتطلعات موظفات وموظفي القطاع، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تستدعي، وفق ما ورد في البلاغ، مواصلة التعبئة ومواكبة مختلف محطات الحوار المرتبطة بإصلاح أوضاع العاملين بقطاع التعليم العالي والأحياء الجامعية.




