
حملت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين «همم» إدارة السجون مسؤولية الحفاظ على السلامة الصحية للناشطة والمدونة سعيدة العلمي، في ظل استمرار إضرابها عن الطعام لليوم الرابع عشر، وسط غياب التواصل مع أسرتها وعدم وضوح المعطيات المتعلقة بوضعها الصحي.
إضراب عن الطعام وسط صمت يثير القلق
ودقت الهيئة ناقوس الخطر بشأن الوضع الذي تعيشه سعيدة العلمي داخل السجن، معتبرة أن استمرار إضرابها عن الطعام، بالتزامن مع انقطاع أخبارها عن عائلتها، يثير مخاوف جدية بشأن سلامتها الجسدية والصحية.
وطالبت «همم» برفع التعتيم المحيط بوضعها، وتمكين أسرتها من التواصل معها والاطمئنان على أحوالها، فضلاً عن الاستجابة لمطالبها ووضع حد لما وصفته بالتضييقات التي تتعرض لها داخل المؤسسة السجنية.
وشددت الهيئة على أن صون الحق في الصحة والسلامة الجسدية للمعتقلين يقتضي توفير الرعاية اللازمة، وضمان التواصل مع ذويهم، وعدم ترك عائلاتهم في مواجهة القلق بسبب غياب المعلومات بشأن أوضاعهم.
تحذير بشأن الوضع الصحي للنقيب زيان
وفي السياق ذاته، عبّرت الهيئة عن قلقها إزاء التدهور المتواصل في الحالة الصحية للنقيب محمد زيان، البالغ من العمر 83 سنة، محذرة من المخاطر التي قد تهدد حياته في ظل وضعه الجسدي المتراجع.
ودعت إلى ضمان استفادته من العلاج الضروري وتوفير التغذية الملائمة لحالته الصحية، بما يكفل احترام حقوقه الأساسية داخل السجن.
أحكام بسبب التدوينات ومطالب بالإفراج
كما انتقدت الهيئة الحكم الصادر في حق ياسين المرابط، الذي أدانته محكمة الاستئناف بطنجة بخمسة أشهر حبساً نافذاً على خلفية تدوينات نشرها على موقع «فيسبوك»، معربة عن رفضها للأحكام والمتابعات القضائية التي تطال نشطاء ومدونين بسبب آرائهم وتعبيراتهم.
وجددت «همم» دعوتها إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي ومعتقلي الحركات الاجتماعية، مؤكدة ضرورة وضع حد للمتابعات المرتبطة بحرية التعبير والاحتجاج.
ويتصدر ملف سعيدة العلمي هذه المطالب في ظل استمرار إضرابها عن الطعام وغياب التواصل مع أسرتها، بما يجعل الكشف عن وضعها الصحي والاستجابة لمطالبها مسألة ملحة لتفادي أي تطورات قد تهدد سلامتها.





