سياسة

تقرير الخارجية الأمريكية الشعور بالقلق إزاء استمرار الادعاءات المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة بالمغرب

ذكر التقرير السنوي لحقوق الإنسان، الذي نشرته وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الجمعة، أن سوريا، وروسيا، والصين، وإيران شهدت بعض أسوأ انتهاكات حقوق الإنسان العام الماضي.

ويتضمن التقرير، الذي يعتبر الصورة الأكثر اكتمالا لأوضاع حقوق الإنسان في العالم، تفاصيل عن حالات تعذيب السجناء واحتجاز الصحفيين وعمالة الأطفال واضطهاد النشطاء وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان.

وفي تغطية لأحداث العام الماضي في كل دولة بدءا من أفغانستان حتى زيمبابوي، قام جون ج. سوليفان، القائم بأعمال وزير الخارجية، بتقديم التقرير الذي وصفه بأنه «امتداد طبيعي لقيمنا كأمريكيين».

وقال «سوليفان»، إن الوزارة شددت تركيزها على ملاحظة الانتهاكات الأكثر فظاعة، بما في ذلك الانتهاكات ضد النساء، والأشخاص ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين جنسيا، وذوي الاحتياجات الخاصة، والسكان الأصليين، والأقليات الدينية.

ويشير التقرير إلى انتهاكات «مروعة» لحقوق الإنسان في سوريا، بما في ذلك البراميل المتفجرة، والهجمات على المستشفيات، والتقارير المتعلقة بالاغتصاب وسوء المعاملة من جانب موظفي الحكومة السورية.

وأبرز التقرير تركيا أيضا لاحتجازها عشرات الآلاف من الأفراد، بما في ذلك صحفيين وأكاديميين، في ظل حالة الطوارئ المستمرة.

وذكر التقرير، أن الحكومة الروسية تواصل سحق المعارضة والمجتمع المدني، كما تستمر الصين في نشر أسوأ سمات نظامها السلطوي، بما في ذلك القيود المفروضة على النشطاء والمجتمع المدني وحرية التعبير والرقابة التعسفية.

ويعتبر هذا التقرير الثاني والأربعين لحقوق الإنسان الذي تعده وزارة الخارجية باستخدام معلومات من السفارات والقنصليات الأمريكية والمسؤولين الحكوميين ومصادر أخرى.يخصص التقرير حجيثه على المغرب عن استمرار الإفلات من العقاب في الجرائم المتعلقة بالإدعاءات بممارسة التعذيب، وعدم استجابة المحاكم للتحقيق في مثل هذه الإدعاءات وعرض أصحابها على الخبرة الطبية.

فيما يتعلق بالإدعاءات حول التعرض للتعذيب أو الممارسة المهينة قال التقرير إن حالات قليلة فقط هي التي خضعت للتحقيق والمتابعة القضائية لمسؤولين أمنيين أو حكوميين، وهو ما ساهم حسب نفس التقرير في “انتشار الإفلات من العقاب”.

ونسب التقرير إلى وزير الدولة لحقوق الإنسان، مصطفى الرميد، إقراره بأن التعذيب ما زال يحدث في حالات منعزلة، لكنه يعتبر أنه لم يعد ممارسة منهجية وبأن الحكومة تعمل على القضاء عليه.

وأشار التقرير أيضا إلى التقرير الدوري السادس للدولة التي تم تقديمه في ديسمبر 2016 أمام لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والذي أكد بأن الحكومة اتخذت خطوات لمكافحة التعذيب وسوء المعاملة، وأنه كان هناك “انخفاظ ملحوظ” في مثل هذه الممارسات منذ تقرير العام 2004. إلا أن التقرير أشار أيضا إلى أن ملاحظات اللجنة ظلت تشعر بالقلق إزاء استمرار الادعاءات المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة من جانب موظفي الحكومة، ولا سيما بشأن الأشخاص المشتبه في قيامهم بأعمال إرهابية أو تهديدات للأمن القومي أو السلامة الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى