الرئسيةسياسة

ائتلاف حقوقي و قافلة تضامنية مع محمد الغلوسي

أكد الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، عن موقفه الواضح بالانخراط الكامل في معركة التصدي للفساد والرشوة ونهب المال العام، معلناً تضامنه اللامشروط مع رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، الذي يمثل بالنسبة له صوتاً بارزاً في كشف ملفات الفساد والدفاع عن المال العام.

هذا الموقف لا يقتصر على إعلان التضامن فقط، بل يتجاوز ذلك إلى دعوة شاملة لتوحيد الجهود الوطنية من أجل مواجهة الممارسات التي يعتبرها الائتلاف خطراً يهدد مستقبل البلاد واستقرارها.

خلفيات الدعوة إلى القافلة الوطنية

و في ذات السياق، اوضح الائتلاف، أن القافلة الوطنية التضامنية تأتي في سياق ما وصفه بتصاعد مظاهر الفساد والرشوة في المغرب، وتزايد الضغوط والمتابعات القضائية التي تستهدف النشطاء والفاضحين لهذه الممارسات، ومن هذا المنطلق، فإن اللجنة الوطنية للتضامن مع الغلوسي ومناهضي الفساد دعت إلى تنظيم قافلة من مختلف المدن المغربية في اتجاه مراكش يوم الجمعة 19 شتنبر 2025، حيث ستتزامن مع وقفة احتجاجية أمام المحكمة الابتدائية بالمدينة ابتداء من الساعة التاسعة صباحاً، تزامناً مع جلسة محاكمة الغلوسي.

موقف الائتلاف من المتابعة القضائية

كما عبّر الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان بوضوح عن اعتباره أن هذه المتابعة تهدف إلى إسكات الأصوات المناهضة للفساد والرشوة بدل أن تنصرف جهود القضاء نحو متابعة المفسدين أنفسهم ومحاسبتهم على الجرائم المرتكبة في حق المال العام.

و من جهته، شدد الائتلاف على أن القضايا المعروضة أمام المحاكم ينبغي أن تنصف المصلحة العامة وتحمي حقوق المواطنين، عوض أن تتحول إلى أداة للضغط على المدافعين عن الشفافية والنزاهة.

التضامن مع الغلوسي كرمز لمناهضة الفساد

هذا و أعلن الائتلاف في صلب بلاغه، عن تضامنه المطلق مع الغلوسي ومع كل الفاعلين والفاعلات الذين يفضحون الفساد بمختلف المناطق المغربية، ويعتبر الائتلاف أن الغلوسي لا يمثل قضية شخصية، بل يجسد معركة جماعية ترمز إلى مطالب الشعب في محاربة الفساد، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وحماية المال العام باعتباره ملكاً جماعياً للمواطنين.

دعوة إلى تعبئة شاملة

النداء الذي وجهه الائتلاف لم يقف عند حدود الدعوة الداخلية لمكوناته، بل امتد ليشمل جميع القوى السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية والنسائية والشبابية، لحشد الجهود وتوحيد الصفوف في مواجهة ما وصفه بالعبث بمصير الوطن، فالائتلاف يرى أن الفساد لم يعد مجرد ظاهرة معزولة، بل أصبح عائقاً أمام التنمية، ومصدراً لاختلالات اقتصادية واجتماعية تضعف ثقة المواطنين في المؤسسات.

حضور مكونات الائتلاف

من بين الهيئات المنضوية تحت لواء هذا الائتلاف، نجد عدداً كبيراً من المنظمات الحقوقية والجمعوية البارزة، منها جمعية هيئات المحامين بالمغرب، العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة، الهيئة المغربية لحقوق الإنسان، إضافة إلى مرصد العدالة بالمغرب، والشبكة المغربية لحماية المال العام، والمرصد الأمازيغي للحقوق والحريات، وغيرها من التنظيمات التي تعكس تنوعاً وتعدداً في المرجعيات والاهتمامات، لكنها تلتقي عند نقطة أساسية وهي مواجهة الفساد وحماية المال العام.

أفق المبادرة التضامنية

عبر هذه الخطوة، يهدف الائتلاف إلى جعل قضية الغلوسي محطة لتسليط الضوء على الوضع العام المرتبط بانتشار الفساد، والدعوة إلى مراجعة السياسات العمومية التي لم تنجح، في نظره، في وضع حد لظاهرة تهدد مسار التنمية والديمقراطية.

كما يشدد على أن التعبئة ليست ظرفية مرتبطة بملف بعينه، بل ينبغي أن تتواصل لتشكل رافعة لمشروع وطني جامع من أجل إرساء أسس دولة الحق والقانون.

بهذا المعنى، يشكل نداء الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان لحظة مفصلية في ربط النضال الحقوقي بمطالب المجتمع في الشفافية والمحاسبة، ومحطة لإبراز أن حماية المال العام ليست فقط معركة قضائية أو سياسية، بل قضية وطنية تهم جميع الفئات والشرائح.

يشار في هذا الصدد أن الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان يتشكل من جمعية هيئات المحامين بالمغرب و العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان و الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، والمرصد المغربي للحريات العامة
والجمعية المغربية لمحاربة الرشوة، المرصد المغربي للسجون، ومنتدى الكرامة لحقوق الإنسان، ومنظمة حريات الإعلام والتعبير-حاتم، و الهيئة المغربية لحقوق الإنسان
مرصد العدالة بالمغرب، و الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، و الجمعية المغربية للدفاع عن استقلال القضاء، جمعية الريف لحقوق الإنسان، و المركز المغربي لحقوق الإنسان، وجمعية الطبية لإعادة تأهيل ضحايا العنف وسوء المعاملة، والشبكة المغربية لحماية المال العام، و نقابة المحامين بالمغرب فضلا عن المرصد الأمازيغي للحقوق الحريات، و مؤسسة عيون لحقوق الإنسان.

اقرأ أيضا..

اللجنة الوطنية للتضامن مع الغلوسي: ميلاد إطار لمناهضة الفساد وحماية فاضحيه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى