الرئسيةمجتمع

المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بأكادير تحتفل

تستعد المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بأكادير لتنظيم أول حفل رسمي لتسليم الشهادات، في محطة وُصفت بالتاريخية داخل المشهد الأكاديمي والمهني بجهة سوس ماسة وباقي جهات الجنوب. إذ سيشهد يوم الثلاثاء 2 دجنبر 2025 على الساعة التاسعة صباحاً بقاعة المؤتمرات بفندق رويال باي بأكادير، تتويج أول ثلاث أفواج من المهندسين المعماريين منذ إحداث المؤسسة.

هذا الحدث، الذي سيحضره مسؤولون وطنيون وجهويون وشخصيات مهنية وأكاديمية وأسر الطلبة، يُعدّ منعطفاً رئيسياً في مسار تعزيز العرض التكويني في مجال الهندسة المعمارية والتعمير، خاصة في منطقة لطالما عانت من نقص في المؤسسات المتخصصة في هذا النوع من التكوين العالي.

خطوة أولى لترسيخ مدرسة هندسية جنوب-مغربية

يمثل تخريج هذه الأفواج الثلاثة أولى ثمار ورش ممتدّ لإحداث قطب أكاديمي هندسي حقيقي بجهة سوس ماسة، قادر على إنتاج كفاءات محلية تواكب التحولات العمرانية والزيادة السريعة في المشاريع الهيكلية التي تعرفها المنطقة. ويُرتقب أن تسهم هذه الدفعة الجديدة في صناعة جيل من المهندسين المعماريين المتمكنين من خصوصيات المجال الترابي بسوس ماسة، من حيث رهانات التعمير، والحفاظ على التراث، والتدبير الحضري، والعمارة المستدامة.

دعم للكفاءات المحلية وتقليص الخصاص

يأتي هذا التخريج في لحظة يعرف فيها المغرب طلباً متزايداً على مهندسي العمارة، خاصة في المدن المتوسطة والمجالات الهامشية التي تتطلع لتخطي العجز البنيوي في التخطيط الحضري ووضع تصورات تنموية جديدة. وتتيح المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بأكادير فرصة ثمينة لأبناء المنطقة ولجهات الجنوب للاستفادة من تكوين هندسي رفيع دون الحاجة للانتقال نحو مدن كبرى.

حدث رمزي يرسّخ الحضور الأكاديمي للجهة

الحفل، باعتباره الأول من نوعه، يحمل بعداً رمزياً قوياً: فهو لا يكتفي بتخريج مهندسين جدد، بل يرسّخ حضور الجهة في خريطة التكوين الهندسي الوطني، ويفتح الباب أمام جيل جديد من الشباب الذين سيشاركون في صياغة المستقبل العمراني للمغرب.

ويُنتظر أن يشكل هذا الموعد مناسبة للاحتفاء بمسار الطلبة، واستعراض مشاريع تخرجهم، وإبراز التنوع الفني والمعرفي الذي طبع تكوينهم داخل المؤسسة.

نحو إشعاع أوسع

من المنتظر أن يعزز هذا الحدث موقع المدرسة كفاعل أكاديمي صاعد في الجنوب، ويمنح دفعة قوية لجهود ربط التكوين بسوق الشغل، وتشجيع التعاون مع الهيئات المهنية، وفي مقدمتها هيئة المهندسين المعماريين والمجالس الترابية التي تبحث عن كفاءات شابة قادرة على هندسة مشاريع الغد.

ومع أولى ثمار هذا الورش التكويني الواعد، تبدو جهة سوس ماسة على موعد مع جيل جديد من المهندسين الذين سيحملون بصمتها العمرانية نحو المستقبل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى