الرئسيةمجتمع

سرقة كاميرات الطريق السيار تثير جدلاً حول الحماية والمسؤولية

أكد محمد الشرڤاوي الدقاقي، المدير العام للشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، أن عناصر الدرك الملكي تمكنوا من تحقيق تقدم ملموس في تفكيك لغز تخريب وسرقة عدد من كاميرات المراقبة بالطريق السيار الرابطة بين برشيد وسطات، وهي الحادثة التي كبدت الشركة خسائر مادية مهمة وأثارت مخاوف بشأن سلامة منشآت المراقبة الحيوية بالطريق السيار.

مجهودات البحث أسفرت في وقت لاحق عن إعادة تثبيت الكاميرات المسروقة

وأوضح المسؤول أن الواقعة تعود إلى فترة سابقة، غير أن مجهودات البحث أسفرت، في وقت لاحق، عن إعادة تثبيت الكاميرات المسروقة وتعويضها بأخرى جديدة، بعدما جرى تدعيم هذا المقطع من الطريق بمنظومة مراقبة أكثر تطورا، تندرج ضمن برنامج تحديث تجهيزات الشركة بكاميرات من الجيل الجديد، وفق المعايير الأوروبية المعتمدة وإمكانيات الميزانية المتاحة.

وشدد الدقاقي على أن الشركة اعتمدت مقاربة تدريجية لإعادة الانتشار، حيث شملت العملية العديد من نقط المراقبة الحيوية، بهدف الرفع من مستويات السلامة الطرقية وتعزيز آليات التتبع والتدخل في حالات الطوارئ.

وفي السياق ذاته، أعادت هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش حول من يقف وراء عمليات التخريب؟، وكيفية تنفيذها دون أن يتم رصدها في حينها، وهو ما يفتح الباب أمام فرضية توفر الجناة على معرفة مسبقة بمواقع الكاميرات أو بوجود ثغرات في منظومة المراقبة خلال تلك الفترة.

ضرورة تطوير آليات الحراسة والتتبع الإلكتروني

ومن جهة اخرى حادث السرقة لا يطرح فقط مسألة حماية تجهيزات عمومية مكلفة، بل يثير أيضا أسئلة جوهرية حول أمن البنيات التحتية الاستراتيجية، وضرورة تطوير آليات الحراسة والتتبع الإلكتروني، بما يحد من تكرار مثل هذه الأفعال التي تمس مباشرة سلامة مستعملي الطريق السيار والمال العام.

وتنتظر الأوساط المعنية نتائج التحقيق بشكل رسمي، في أفق ترتيب المسؤوليات، وتشديد الإجراءات الزجرية، وتعزيز بروتوكولات الوقاية، حتى لا تتحول منشآت المراقبة، بدل أن تكون أداة للحماية، إلى هدف سهل للتخريب والسرقة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى