الرئسيةدابا tvذاكرةميديا وإعلام

الصوت الذي علّم الخبر هيبته…وداعا جميل عازر

لم يكن جميل عازر مجرد إعلامي عابر في نشرات الأخبار، بل كان صوتا يُنصت إليه الزمن باحترام.

صنع حضورا لا يحتاج إلى صخب

رجل من جيلٍ آمن بأن الخبر أمانة، وبأن اللغة ليست أداة نقل فحسب، بل ميزان عدل بين المعنى والضمير.

بملامحه الهادئة ونبرته الواثقة، صنع حضورا لا يحتاج إلى صخب، وأرسى نموذجا للإعلامي الذي يتقدم فيه العقل على الانفعال، والدقة على الاستعجال.

بدأ جميل عازر مسيرته المهنية منتصف ستينيات القرن الماضي في هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، مذيعا ومترجما للأخبار في مرحلة كانت فيها الإذاعة مدرسة كبرى لتكوين الإعلاميين العرب.

تدرج في المسؤوليات التحريرية والإخراجية

هناك تدرج في المسؤوليات التحريرية والإخراجية، فعمل كبير لمخرجي الأخبار، ثم مساعدا لرئيس قسم الأخبار، قبل أن يتولى رئاسته لاحقا، مشرفا على إنتاج برامج سياسية وفكرية تركت أثرا عميقا في المشهد الإذاعي العربي، من بينها «الشؤون العربية في الصحف الأجنبية» و«السياسة بين السائل والمجيب».

ومع التحولات الكبرى في المشهد الإعلامي العربي، أنهى عازر مسيرته مع «بي بي سي» سنة 1994، ليلتحق عام 1996 بقناة الجزيرة الإخبارية في الدوحة، ضمن الفريق المؤسس الذي وضع اللبنات المهنية الأولى للقناة، وأسهم في صياغة هويتها التحريرية وشعارها الشهير «الرأي والرأي الآخر».

شاهد على تحولات الإعلام العربي

في الجزيرة، عمل مذيعا للأخبار، ومدققا لغويا، وعضوا في هيئتها التحريرية، وقدم برنامج «الملف الأسبوعي»، جامعا بين الصياغة الدقيقة والتحليل الرصين.

وُلد جميل عازر سنة 1937 في بلدة الحصن بمحافظة إربد شمالي الأردن، وامتدت رحلته الإعلامية من الميكروفون الإذاعي إلى شاشة التلفزيون، ومن النص المترجم إلى الخبر المصاغ بعناية، ومن لندن إلى الدوحة، شاهدا على تحولات الإعلام العربي، وصانعا لجزءٍ أصيل من ذاكرته الجماعية.

وصفه المذيع في قناة الجزيرة محمد كريشان، “أستاذنا” جميل عازر بأنه “كان دمث الأخلاق، هادئا وحبّوبا وكان مخلصا متفانيا في عمله وكأنه في عز الشباب”.

المصدر: الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى