
دخل المنتخب المغربي نهائيات كأس أمم إفريقيا بخيار الصبر والهدوء، فكان الحسم مؤجلا إلى الشوط الثاني، حيث ترجمت السيطرة إلى فوز مستحق على منتخب جزر القمر بهدفين دون رد، في افتتاح مباريات المجموعة الأولى على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
المؤشرات الفنية كانت تميل بوضوح لصالح «أسود الأطلس»
ورغم انتهاء الشوط الأول بالتعادل السلبي، فإن المؤشرات الفنية كانت تميل بوضوح لصالح «أسود الأطلس»، الذين فرضوا إيقاعهم، واستحوذوا على الكرة، وخلقوا عدة فرص، اصطدمت إما بتماسك الدفاع القمري أو بغياب اللمسة الأخيرة.
في الشوط الثاني، ارتفع النسق الهجومي وتنوعت الحلول، ما أتاح للمنتخب المغربي فك شفرة التكتل الدفاعي للمنافس. وجاء الهدف الأول في الدقيقة 55 بتوقيع إبراهيم دياز، بعد تحرك ذكي داخل منطقة الجزاء، أكد به حسن التمركز وجودة الاختيار.
إبراهيم دياز المنتخب قدم مباراة جيدة منذ البداية
واستمر الضغط المغربي دون تراجع، ليُترجم التفوق الجماعي إلى هدف ثان حمل توقيع أيوب الكعبي في الدقيقة 74، واضعا حدا لأي محاولة للعودة، ومؤكدا نضج الأداء وقدرة المنتخب على إدارة المباراة.
وعقب اللقاء، أكد إبراهيم دياز أن المنتخب قدم مباراة جيدة منذ البداية، مشيرا إلى أن الحظ لم يسعف العناصر الوطنية في الشوط الأول، قبل أن ترتفع الوتيرة في الشوط الثاني، معبرا عن ثقته في تصاعد الأداء مع توالي المباريات، وموجها شكره للجماهير المغربية التي صنعت الفارق بحضورها ودعمها المتواصل.
حضورا جماهيري فاق 60 ألف متفرج
وشهدت المباراة حضورا جماهيريا فاق 60 ألف متفرج، في أجواء عكست حجم الانتظارات والطموحات المعلقة على المنتخب الوطني في هذه النسخة القارية.
وبهذا الفوز، يبعث المنتخب المغربي برسالة أولى مفادها أن الطريق نحو الأدوار المتقدمة يبنى بالانضباط التكتيكي، وقراءة المباريات بهدوء، قبل توجيه الضربة في التوقيت المناسب.




