الرئسيةرياضة

تحليل إخباري..كأس إفريقيا تدخل مرحلة الحسم: قراءة في موازين القوى

اختتم المنتخب المغربي دور المجموعات في كأس الأمم الإفريقية بأداء يجمع بين النجاعة الهجومية والاطمئنان التكتيكي، مؤكدا جاهزيته للأدوار الإقصائية، في أمسية كروية احتفالية بالرباط شهدت حضورا جماهيريا لافتا وعودة قائد مؤثر إلى التشكيلة.

وفي المقابل، حملت مباريات المجموعات الأخرى دلالات فنية متباينة، أبرزها إدارة مصر للمواجهة بالبدلاء، وصراع التأهل حتى الأنفاس الأخيرة في المجموعة الثانية.

تحليل المباراة: المغرب – زامبيا

لم يكتفِ “أسود الأطلس” بتحقيق الفوز على زامبيا (3-0)، بل قدموا مباراة متوازنة عكست وضوح الأفكار وسلاسة الانتقال بين الخطوط. الحسم المبكر لهدف أيوب الكعبي في الدقيقة التاسعة منح المنتخب أريحية كبيرة، سمحت له بالتحكم في الإيقاع وفرض أسلوبه دون اندفاع.
الكعبي عاد ليؤكد قيمته كمهاجم صندوق بلمسة أكروباتية رائعة في الشوط الثاني، هدف حمل بعداً جمالياً ومعنوياً، فيما أظهر إبراهيم دياز فعالية عالية بتحركاته بين الخطوط وتسجيله الهدف الثاني.

عودة أشرف حكيمي أعادت الانسجام للمنظومة الدفاعية والهجومية على الرواق الأيمن، حيث وفّر حلولاً إضافية في البناء والضغط، وهو ما انعكس على تماسك الفريق طيلة اللقاء. الأرقام عززت هذا التفوق، سواء من حيث الفاعلية الهجومية أو الصلابة الدفاعية، ليُنهي المغرب المجموعة في موقع مريح ومعنويات مرتفعة.

سباق الهدافين ودلالته


رفع الكعبي ودياز رصيدهما إلى ثلاثة أهداف، ليلتحقا برياض محرز في صدارة الهدافين، في مؤشر على تنوع الحلول الهجومية داخل المنتخب المغربي، وعدم الارتهان إلى اسم واحد في إنهاء الهجمات.

صورة المجموعات الأخرى


تأهل المغرب ومالي ليكملا عقد المنتخبات المتأهلة إلى ثمن النهائي إلى جانب مصر وجنوب إفريقيا ونيجيريا والجزائر. في المجموعة الثانية، ضمنت مصر الصدارة مبكراً، ما سمح للمدرب حسام حسن بإدارة مباراة أنغولا بالبدلاء، في خيار تكتيكي يهدف إلى الحفاظ على الجاهزية البدنية للعناصر الأساسية. ورغم التعادل السلبي، كشفت المباراة عن عمق محدود نسبياً في الحلول الهجومية لدى المنتخب المصري خارج التشكيلة الأساسية.

في المقابل، خطفت جنوب إفريقيا بطاقة التأهل بفوز صعب ومثير على زمبابوي، في مباراة عكست صراع الإرادة حتى الدقائق الأخيرة، وحُسمت بركلة جزاء متأخرة، ما يؤكد أن بعض المنتخبات بلغت الأدوار المقبلة بأقصى مجهود، وهو عامل قد يؤثر على استمراريتها لاحقاً.

أنهى المنتخب المغربي دور المجموعات بصورة إيجابية من حيث النتائج والخيارات الفنية، مع هامش تطور أكبر في الأدوار القادمة، بينما أبرزت بقية المجموعات تفاوتاً في الجاهزية والاستقرار. ومع دخول البطولة مراحل الحسم، ستصبح التفاصيل الصغيرة – البدنية والتكتيكية – العامل الفاصل بين الطموح والتتويج.

المصدر: أ ف ب بتصرف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى