
تفاعل ناصر الزفزافي، المعتقل بسجن “طنجة 2” على خلفية حراك الريف، مع الجدل الذي أثارته الإعلامية الجزائرية بقناة الجزيرة خديجة بن قنة، عقب تعليقها الساخر على المشجع الكونغولي الشهير ميشيل كوكا مبولادينغا، أيقونة كأس إفريقيا المقامة في المغرب، والذي بات يُنظر إليه بوصفه رمزا شعبيا يستحضر روح النضال التي يمثلها باتريس لومومبا.
عبر الزفزافي عن استيائه من التدوينة التي نشرتها بن قنة
ونقل طارق الزفزافي، شقيق ناصر، رسالة نُشرت على حسابه بموقع فيسبوك، عبر فيها الأخير عن استيائه من التدوينة التي نشرتها بن قنة، والتي كان مضمونها موضع انتقادات واسعة من جماهير كرة القدم ورواد المنصات الاجتماعية.
وقال الزفزافي في رسالته إن الفارق كبير بين ما يمثله المشجع الكونغولي من رمزية نضالية مرتبطة بتاريخ بلاده، وبين ما اعتبره سلوكا غير لائق في التعامل مع شخصية باتت محط تقدير لدى الجماهير الإفريقية خلال البطولة. وشدد على أن احترام رموز النضال الإفريقي يظل واجبا لما يحمله من دلالات تاريخية عميقة.
وكانت خديجة بن قنة قد أثارت موجة تفاعل بعد تدوينة ساخرة نشرتها على فيسبوك، عقب إقصاء منتخب الكونغو من ثمن نهائي كأس إفريقيا أمام الجزائر، قالت فيها:
بن قنة: “حرام والله.. المخلوق قعد واقف 120 دقيقة.. يروح يرتاح الآن”.
وقد اعتبر كثير من المتابعين أن التدوينة تحمل قدرا من الاستهزاء بشخص بات رمزا جماهيريا، ما دفع بن قنة لاحقا إلى نشر تدوينات أخرى أوضحت فيها موقفها، مشيدة بميشيل كوكا مبولادينغا، ومؤكدة أن حضوره يُسلط الضوء على رموز النضال الإفريقي، وفي مقدمتهم الزعيم التاريخي باتريس لومومبا.
كما أبرزت تقدير الاتحاد الجزائري لكرة القدم والطاقم الفني للمنتخب لشخصية المشجع الكونغولي.
وبذلك، تحول الجدل إلى مساحة نقاش أوسع حول احترام الرموز الشعبية في الرياضة ودور الإعلام في التعامل مع الظواهر الجماهيرية التي تتجاوز كرة القدم لتلامس الذاكرة التاريخية والحس المشترك لدى الشعوب الإفريقية.





