
وداعا بلخياط… ذاكرة المغرب تُغني حزنها
غاب صوت من أنقى الأصوات التي طبعت الوجدان المغربي، وبرحيل الفنان المعتزل عبد الهادي بلخياط مساء الجمعة 30 يناير 2026 بالمستشفى العسكري بالرباط، فقدت الساحة الفنية قامةً استثنائية عن عمر ناهز 86 سنة، بعد معاناة طويلة مع المرض.
ذاكرة موسيقية حية ووجدانا جماعيا
الراحل لم يكن مجرد مطرب، بل كان ذاكرة موسيقية حية ووجدانا جماعيا تشكل على وقع نبرته الدافئة وأدائه المتفرد. وقد عبر عدد من الإعلاميين والفنانين عن حزنهم العميق لهذا الفقد الأليم، حيث نعاه الإعلامي عتيق بنشيكر بكلمات مؤثرة قال فيها: “التحق الحاج عبد الهادي بلخياط بالرفيق الأعلى… تغمده الله برحمته الواسعة… إنا لله وإنا إليه راجعون”.
كما ودعه الفنان البشير عبدو بقلب يعتصره الأسى، مستحضرا مكانته كأستاذ وفنان كبير، وصاحب حنجرة ذهبية ستظل خالدة في الذاكرة.
بلخياط أحد أعمدة الطرب المغربي الأصيل
عبد الهادي بلخياط، أحد أعمدة الطرب المغربي الأصيل، بصم تاريخ الأغنية الوطنية بأعمال خالدة أسهمت في إثراء الخزانة الموسيقية المغربية، وظلت ترافق أجيالًا متعاقبة. وفي سنواته الأخيرة، اختار مسارًا مختلفًا، متجهًا نحو الإنشاد الديني والأعمال الروحية، في تعبير صادق عن قناعته واختياره الإنساني والفني.
وكان الراحل قد نُقل في وضع صحي حرج إلى المستشفى العسكري، إثر طارئ مفاجئ ألم به خلال تواجده بمدينة الداخلة، قبل أن يتم تحويله على متن طائرة طبية خاصة لمتابعة علاجه، إلى أن شاءت إرادة الله أن يترجل هذا الصوت الكبير بهدوء، تاركًا وراءه إرثا فنيا وإنسانيا لا يُنسى.
برحيله، يطوي المغرب صفحة من أنقى صفحات فنه الأصيل، ويودّع أحد رموزه الذين غنّوا للروح قبل الأذن.
اقرأ أيضا…
من المستشفى إلى ذاكرة المغاربة…بلخياط رحلة صوت لا يُنسى





