الرئسيةمجتمع

تدوينة تشعل الجدل حول “مول الفرماج”

°تحرير: بثينة المكودي

أثارت تدوينة جديدة لمصطفى الفن نقاشًا واسعًا حول خلفيات قرار قضائي منع شخصية نافذة، يُشار إليها في الخطاب العام بلقب “مول الفرماج”، من مغادرة التراب الوطني، معتبرة أن القضية تتجاوز، بحسب تعبيره، ما يُروَّج عن بيع مواد غذائية فاسدة، إلى شبهات أخطر ذات طابع جنائي.

وجاء في تدوينة مصطفى الفن أن قرار المنع من السفر، الصادر أمس، لا يمكن قراءته في إطار معزول، بل يرتبط بخيوط تعود، وفق ما أورده، إلى سنة 2022، حين جرى الحديث عن محاولة تصدير أطنان من “الرخويات” نحو بعض الدول الأوروبية، قبل أن تُظهر تحريات أولية أنها غير صالحة للاستهلاك وتشكل خطرًا صحيًا.

رواية تضع فرضيات ثقيلة

وحسب ما ورد في التدوينة، فإن المعطيات المتداولة تفيد بأن تلك الرخويات كان من المفترض مصادرتها وإتلافها من طرف المصالح المختصة، حمايةً للصحة العامة، غير أن ما وقع، وفق الرواية نفسها، هو استرجاعها وإعادة تسويقها داخل السوق المغربية.

ويذهب مصطفى الفن إلى اعتبار أن الأمر، إن تأكد، يندرج ضمن أفعال ذات قصد جنائي، قد تكون تداخلت فيها، بحسب تعبيره، مسؤوليات عدة أطراف، من ضمنها فاعلون في المراقبة الصحية، مع حديث عن شبهات “إرشاء” و“تزوير في محررات رسمية”، وهي اتهامات تبقى، في جميع الأحوال، خاضعة لما ستقوله التحقيقات القضائية.

“لونسا” في قلب النقاش

وتوقفت التدوينة عند دور المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، باعتبارها الجهة المكلفة قانونًا بمراقبة سلامة المنتجات الغذائية والصحة الحيوانية والنباتية، مشيرة إلى أن أي اختلال محتمل في هذا المستوى يطرح أسئلة مقلقة حول فعالية منظومة المراقبة وحماية المستهلك.

وفي هذا السياق، شدد الكاتب على أن خطورة القضية، إن ثبتت الوقائع، لا تكمن فقط في طبيعة المواد المعنية، بل في المساس المحتمل بالصحة العمومية وبثقة المواطنين في المؤسسات المكلفة بالمراقبة.

صمت سياسي وأسئلة مفتوحة

ولم تُخفِ التدوينة انتقادها لما وصفته بالصمت السياسي داخل حزب الأصالة والمعاصرة، مطالبة قيادته بتوضيح موقفها مما يُتداول، خاصة في ظل حديث الكاتب عن ممارسات سابقة داخل الحزب، وعن صراعات داخلية انتهت، بحسب رأيه، بإقصاء أسماء قيادية في سياق الدفاع عن شخصيات نافذة.

وفي هذا الإطار، اعتبر مصطفى الفن أن اللحظة تفرض، سياسيًا وأخلاقيًا، توضيحات للرأي العام، بدل الاكتفاء ببلاغات عامة أو صمت قد يزيد من تعميق الشكوك.

بين الرأي والتحقيق القضائي

ويؤكد متابعون أن ما ورد في تدوينة مصطفى الفن يندرج في إطار رأي وتحليل سياسي يستند إلى معطيات متداولة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية، التي تبقى الجهة الوحيدة المخولة لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية، وفق مبدأ قرينة البراءة.

غير أن الجدل المثار يعكس، بحسب عدد من المراقبين، أزمة ثقة أعمق تتعلق بعلاقة المال بالنفوذ، وبحدود المساءلة داخل الفضاءين السياسي والمؤسساتي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى