الرئسيةسياسة

خبراء أمميون ينتقدون اعتقال ابتسام لشكر

أعرب ستة مقررين وخبراء تابعين للأمم المتحدة، في مراسلة رسمية موجهة إلى الحكومة المغربية، عن قلقهم البالغ إزاء اعتقال وإدانة الناشطة الحقوقية والمدافعة عن الحريات الفردية ابتسام لشكر، مؤسسة حركة “مالي”.

توضيح الأسس القانونية للاعتقال

وطالب الخبراء السلطات المغربية بتوضيح الأسس القانونية للاعتقال، ومدى احترام ظروف الاحتجاز لـ“قواعد مانديلا” و“قواعد بانكوك” الخاصة بمعاملة السجينات، مع تقديم معلومات دقيقة حول التدابير المتخذة لضمان سلامتها الجسدية.

كما أشاروا إلى إمكانية إحالة الملف على الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، مع منح الحكومة مهلة 60 يوما للرد قبل نشر المراسلة على الموقع الرسمي للمفوضية السامية لحقوق الإنسان.

وتأتي هذه المراسلة عقب صدور حكم عن المحكمة الابتدائية بالرباط، في 3 شتنبر 2025، يقضي بسجن لشكر 30 شهرا نافذاً مع غرامة مالية، على خلفية تهمة “الإساءة إلى الدين الإسلامي” استناداً إلى الفصل 5-267 من القانون الجنائي.

وتعود وقائع القضية إلى يوليوز 2025، حين نشرت المعنية صورة لها بقميص اعتبرته السلطات مسيئا للمقدسات، مرفقة بتعليقات ناقدة للأيديولوجيات الدينية، وهو ما اعتبره الخبراء الأمميون ممارسة لحقها في حرية التعبير عن آرائها الفكرية والسياسية.

تعرض لشكر لحملة تحريض وتهديدات صريحة بالقتل

كما سجلت المراسلة تعرض لشكر لحملة تحريض وتهديدات صريحة بالقتل على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت الدعوة إلى استهدافها مقابل مبالغ مالية، دون رصد أي تدخل أمني لحمايتها قبل اعتقالها.

وأبدى الخبراء قلقاً خاصاً إزاء استمرار احتجازها رغم وضعها الصحي الحرج، باعتبارها ناجية من مرض السرطان وفي مرحلة تعافٍ حساسة، إضافة إلى كونها في وضعية إعاقة وتحمل طرفاً اصطناعياً بذراعها يستدعي تدخلاً جراحياً مستعجلاً.

وأفادت التقارير بأن لشكر محتجزة في زنزانة انفرادية بسجن “العرجات 1″، في ظروف وصفت بالقاسية، تشمل النوم على سطح صلب، والتعرض للبرد، والحرمان من الأنشطة الجماعية، وتقليص حقها في التواصل الهاتفي.

الفصل 5-267 يتسم بالغموض والعمومية

كما كشفت المراسلة عن تقرير طبي صادر في أكتوبر 2025 يحذر من خطر بتر الذراع نتيجة تأخر استبدال الطرف الاصطناعي، مشيراً إلى أن المؤسسة الصحية التي نُقلت إليها تفتقر للإمكانيات اللازمة لمتابعة حالتها المعقدة.

وخلص الخبراء الأمميون إلى أن الفصل 5-267 يتسم بالغموض والعمومية، ولا ينسجم مع المعايير الدولية التي تقصر تجريم التعبير الديني على حالات التحريض المباشر على العنف أو الكراهية.

اقرأ أيضا…

“ رايتس ووتش”..السلطة بالمغرب تُعاقب المطالبين بالكرامة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى