بنعبدالله يطلق عرضا سياسيا لليسار: التحالف الآن قبل فوات الأوان+فيديو
16/02/2026
0
قال محمد نبيل بنعبدالله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إن توحيد صفوف القوى الديمقراطية التقدمية واليسارية بات ضرورة ملحة لمواجهة السياسات الحكومية الحالية، التي اعتبر أنها لا تستجيب لانتظارات المواطنين ولا ترسي ديمقراطية حقيقية تقوم على تفعيل الدستور وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة ومحاربة الفساد وتضارب المصالح.
بقللم: نبيل بنعبدالله
ضرورة تجاوز حالة التشتت داخل مكونات اليسار والقوى الديمقراطية
وخلال كلمته في الاجتماع الإقليمي الموسع للكتابة الإقليمية للحزب بطنجة-أصيلة، شدد بنعبدالله على أن تحقيق إصلاحات حقيقية في مجالات الاقتصاد الوطني، ودعم المقاولة، وتحسين أوضاع التشغيل، والنهوض بالمدرسة والمستشفى العموميين، يقتضي تجاوز حالة التشتت داخل مكونات اليسار والقوى الديمقراطية.
وأعلن في هذا السياق استعداد حزبه للجلوس، ابتداء من الأسبوع المقبل، إلى طاولة الحوار مع مختلف الأطراف اليسارية من أجل الاتفاق على برنامج حد أدنى، من شأنه تعبئة المغاربة وإطلاق دينامية تغيير سياسي.
وأكد أن هذا الانفتاح يتم دون شروط مسبقة أو حسابات مرتبطة بالمستقبل.
وأوضح بنعبدالله أن التوجه إلى المواطنين بخطاب التغيير والبديل يفرض استعدادا فعليا لتحمل المسؤولية والمشاركة في تدبير الشأن العام، متسائلًا: كيف يمكن إقناع الناخبين بجدوى مشروع بديل إذا لم يكن أصحابه مستعدين لخوض تجربة حكومية متى توفرت شروطها؟
كما أكد أن الحزب سيواصل مد جسور التواصل مع مكونات اليسار، بالتوازي مع الانفتاح على الحركات الاجتماعية والمواطنة، وعلى جيل الشباب ومختلف الفئات المهنية، مشيرًا إلى الاستعداد لدراسة صيغ متعددة للتنسيق، بما فيها الترشيحات المشتركة أو المفتوحة علىالحركات الاجتماعية ذات مرجعيات سياسية ونقابية وجمعوية متنوعة.
مثل هذه المبادرات تستحق الاحترام والنقاش الجاد
وقد أثارت هذه الدعوة تفاعلات متباينة بين مؤيدين ومتحفظين. وفي هذا الإطار، اعتبر الإعلامي والناشط اليساري عبد الرحيم تفنوت أن مبادرة بنعبدالله تمثل عرضا سياسيا موجها إلى مكونات اليسار المغربي بمختلف أطيافه، بهدف التنسيق استعدادًا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، دون شروط مسبقة.
وأكد تفنوت أن مثل هذه المبادرات تستحق الاحترام والنقاش الجاد، داعيا إلى التعامل معها بروح سياسية مسؤولة، بعيدا عن التجريح الشخصي أو إطلاق الأحكام المسبقة، ومشددا على أن الحوار السياسي الرصين يظل تقليدا أصيلا داخل اليسار، وأن من لا يرى نفسه معنيا بالمقترح عليه أن يحافظ على مكانة النقاش السياسي وهيبته.