الرئسيةسياسة

حقوقيون: تنقيلات غامضة لنزهة مجدي…أي عدالة هذه؟

أثار تنقيل الأستاذة نزهة مجدي بين عدة مؤسسات سجنية موجة استنكار واسعة في الأوساط التعليمية والحقوقية، وسط اتهامات بوجود خلفيات “انتقامية” وحرمانها من أبسط حقوقها في التواصل الأسري.

نقل نزهة مجدي من سجن العرجات 1 بسلا إلى سجن برشيد

وأعلنت التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد عن نقل الأستاذة نزهة مجدي من سجن العرجات 1 بسلا إلى سجن برشيد، قبل أن يتم ترحيلها مجددا إلى سجن لوداية بمراكش. ووصفت التنسيقية هذا الإجراء بـ“الانتقامي”، معتبرة أنه تم في “ظروف غامضة”، ومنددة بحرمانها من التواصل الطبيعي مع عائلتها.

وجددت التنسيقية تأكيدها على براءة نزهة مجدي، مطالبة بإطلاق سراحها الفوري وغير المشروط، كما أعلنت انتداب أساتذة بمديرية مراكش لمواكبة والدة الأستاذة وتتبع المستجدات المرتبطة بوضعها.

الاستياء من قرار المحكمة الابتدائية بالرباط الصادر في 30 يناير 2026

من جهتها، عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن استيائها من قرار المحكمة الابتدائية بالرباط الصادر في 30 يناير 2026، القاضي برفض تمتيع الأستاذة المعتقلة بقانون العقوبات البديلة، بدعوى خطورة الأفعال المرتكبة وعدم توفر مبررات واقعية كافية لتطبيق هذا القانون.

واعتبرت الجمعية أن اعتقال نزهة مجدي وإدانتها جاءا على خلفية ممارستها لحقها في الاحتجاج دفاعا عن مطالب وصفتها بالمشروعة، مؤكدة أن ذلك لا يمكن تصنيفه ضمن الأفعال الخطيرة.

توقيف الأستاذة بالرباط بسبب مشاركتها في شكل احتجاجي

وتعود فصول القضية إلى أبريل 2021، حين تم توقيف الأستاذة بالرباط بسبب مشاركتها في شكل احتجاجي دعت إليه التنسيقية، حيث توبعت بتهمة “إهانة موظفين عموميين أثناء مزاولة مهامهم”. وصدر في حقها حكم ابتدائي بتاريخ 10 مارس 2022 يقضي بثلاثة أشهر حبسا نافذا، أيدته محكمة الاستئناف في 22 ماي 2023، قبل أن ترفض محكمة النقض الطعن المقدم في الحكم.

ووفق المصدر ذاته، جرى توقيفها الأخير بمدينة أولاد تايمة يوم الخميس 18 دجنبر 2025.

وفي سياق متصل، كشف مصدر من التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم أن عدد الأساتذة الذين توبعوا قضائيا بين سنتي 2018 و2022 بلغ 75 أستاذا وأستاذة، موزعين على خمسة أفواج، صدرت في حقهم أحكام بالحبس موقوف التنفيذ، باستثناء الأستاذة نزهة مجدي التي صدر في حقها حكم بالحبس النافذ لمدة ثلاثة أشهر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى