في خضم الجدل الذي أثارته تدوينات ومنشورات على بعض الصفحات الإلكترونية، خرج الناشط والصحافي رشيد البلغيثي عن صمته، معبرا عن موقفه مما وصفه بـ”حملة تشهير منسقة” استهدفت سمعته وكرامته، عبر اتهامات خطيرة اعتبرها باطلة ومغرضة.
بقلم الناشط الحقوقي والإعلامي: رشيد البلغيثي
افتراءات “مخدومة ومنسقة” بين صفحات معلومة وأخرى مجهولة
وأوضح البلغيثي أن ما تم تداوله من ادعاءات تصفه بـ”المغتصب المتسلسل” وتشبهه بـجيفري إبستين، يندرج ضمن افتراءات “مخدومة ومنسقة” بين صفحات معلومة وأخرى مجهولة، تُوجت – حسب تعبيره – بمنشور وصفه بـ”العفن” على أحد المواقع الإلكترونية المعروفة بالتشهير في المغرب.
وأدان البلغيثي بشكل قاطع وصريح كل ما ورد في تلك المنشورات من اتهامات وتلميحات، نافيا مضمونها “جملة وتفصيلا”، ومؤكداً أن سمعته وكرامته تعرضتا لاستهداف مباشر عبر اتهامات خطيرة لا تستند، بحسبه، إلى أي أساس.
وفي معرض توضيحه لموقفه، شدد على أن الانتماء إلى مهنة الصحافة، أو ممارسة العمل الحزبي والنقابي والحقوقي، لا يمكن أن يشكل حصانة ضد المساءلة القانونية، معتبرا أن الصحافيين ليسوا فوق القانون، كما أن أي انخراط نضالي لا يعفي صاحبه من المحاسبة إن ثبت اقترافه لجريمة.
جدد دعمه المطلق لكل النساء ضحايا العنف الجنسي
وانطلاقاً من هذا المبدأ، جدد دعمه المطلق لكل النساء ضحايا العنف الجنسي، داعياً إلى عدم الصمت والتوجه إلى القضاء باعتباره الإطار المشروع والضامن للحقوق، بدل ترك قضايا خطيرة عرضة للإشاعة أو التوظيف أو التصفية المعنوية عبر الفضاء الرقمي.
وفي المقابل، نبه إلى خطورة توجيه اتهامات من هذا النوع دون سلوك المساطر القانونية، مشيرا إلى أن الضغوط النفسية والإحباطات التي قد تسود أحيانا داخل بعض البيئات الحزبية أو النقابية أو الجمعوية، وما قد يصاحبها من توترات، يمكن أن تدفع بعض الأفراد إلى حالات ضغط شديد أو اضطراب، قد يفضي – وفق تعبيره – إلى اختلاق وقائع غير موجودة.
ودعا في هذا السياق إلى توفير المواكبة النفسية والطبية والإنسانية داخل الفضاءات النضالية، حماية للأشخاص وصوناً لمصداقية العمل العام.
أعلن البلغيثي تمسكه الكامل بحقه في اللجوء إلى القضاء دفاعا عن كرامته واستقرار أسرته
وأعلن البلغيثي تمسكه الكامل بحقه في اللجوء إلى القضاء دفاعا عن كرامته واستقرار أسرته، مؤكدا أنه، بعد صبر طويل على ما وصفه بالأذى، سيباشر الإجراءات القانونية في مواجهة كل من تورط في ما اعتبره تشهيرا، سواء بالتلميح أو التصريح أو النشر أو الترويج، إلى حين إنصافه وجبر الضرر.
وفي ختام تصريحه، جدد التأكيد على أن مساره في النضال من أجل الحقوق والحريات سيظل مستمرا، وقائما على قيم الكرامة الإنسانية واحترام القانون، متوجها بالشكر إلى أسرته وأصدقائه وكل من عبر عن تضامنه واستنكاره للحملة، دفاعا عن القيم والحقوق وصونا للكرامة الإنسانية.