
أُجّلت، زوال اليوم، جلسة محاكمة الناشطة زينب خروبي، المرتبطة بحراك “جيل زد”، إلى غاية 9 مارس المقبل، وذلك في المحكمة الزجرية بعين السبع الدارالبيضاء.
تتابَع خروبي في حالة سراح، على خلفية اتهامات تتعلق بـ“التحريض والتشهير”
وتتابَع خروبي في حالة سراح، على خلفية اتهامات تتعلق بـ“التحريض والتشهير”، بسبب منشورات نشرتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وكانت السلطات قد أوقفتها يوم 12 فبراير الجاري بمطار مراكش، مباشرة بعد وصولها من فرنسا.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن توقيف الناشطة أثار تفاعلا واسعا في الأوساط الحقوقية، حيث عبرت عدة منظمات وطنية ودولية عن استنكارها لقرار متابعتها، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل مساسا بمقتضيات الدستور المغربي وبالالتزامات الدولية التي تكفل حرية التعبير.
ويأتي هذا الملف في سياق نقاش متواصل حول حدود حرية التعبير في الفضاء الرقمي، ومدى انسجام المتابعات القضائية المرتبطة بالتدوين والنشر الإلكتروني مع الضمانات الدستورية والحقوقية المعمول بها. ومن المرتقب أن تستأنف جلسات المحاكمة بتاريخ 9 مارس، وسط ترقب لمآل القضية وتداعياتها الحقوقية والقانونية.
تعيد هذه القضية إلى الواجهة سؤال واقع الحريات العامة بالمغرب
وفي سياق أوسع، تعيد هذه القضية إلى الواجهة سؤال واقع الحريات العامة بالمغرب، وحدود التوازن بين إنفاذ القانون وصون الحقوق الأساسية للمواطنين. فمع توسع فضاءات التعبير الرقمي، باتت الإشكالات المرتبطة بالتدوين والنشر على مواقع التواصل الاجتماعي تختبر بشكل متكرر مدى ملاءمة الترسانة القانونية مع روح الدستور ومقتضيات دولة الحق والقانون.
كما يرى متابعون أن مثل هذه الملفات تشكل مؤشراً حساسا على مناخ حرية التعبير، باعتبارها من الحريات الجوهرية المرتبطة بباقي الحقوق المدنية والسياسية.
ويؤكد فاعلون حقوقيون أن ضمان ممارسة هذا الحق في إطار القانون، دون تضييق أو تأويل موسّع للنصوص الزجرية، يظل رهاناً أساسياً لتعزيز الثقة في المؤسسات وترسيخ مسار الحريات.





