الرئسيةصحةمجتمع

الصحة على صفيح ساخن: النقابات تتهم الوزارة بالتملص

تتجه الأوضاع داخل قطاع الصحة والحماية الاجتماعية نحو مزيد من التوتر، في ظل تصعيد جديد للتنسيق النقابي الوطني الذي وجه انتقادات مباشرة لوزارة الصحة، متهما إياها بـ”التملص من الالتزامات” والتباطؤ في إخراج النصوص التنظيمية المرتبطة بإصلاح المنظومة الصحية إلى حيز التنفيذ.

ويأتي هذا التصعيد في سياق حساس يعيشه القطاع، مع استمرار تنزيل ورش المجموعات الصحية الترابية، وما يرافقه من اختلالات تنظيمية وتدبيرية تثير قلق الأطر الصحية بمختلف فئاتها.

اتهامات بالتباطؤ وغياب الالتزام

وأكد التنسيق النقابي أن الوزارة لم تفِ بالتزاماتها السابقة، خاصة تلك المرتبطة باتفاق يوليوز، مشيراً إلى أن التأخر في إصدار النصوص التنظيمية يعمّق حالة الغموض ويؤثر سلباً على السير العادي للمرافق الصحية.

واعتبر المصدر ذاته أن هذا الوضع يعكس “بطئاً إدارياً غير مبرر”، من شأنه أن يفرغ الإصلاحات المعلنة من مضمونها، ويزيد من منسوب الاحتقان داخل المؤسسات الصحية.

الحركة الانتقالية في صلب المطالب

وشدد التنسيق النقابي على ضرورة تحصين المكتسبات المرتبطة بالحركة الانتقالية، مع المطالبة بتجديد آلياتها وضمان تنظيمها بشكل دوري سنوي، سواء داخل المجموعات الصحية الترابية أو بينها وبين الإدارة المركزية والوكالات والمؤسسات التابعة للقطاع.

وأكد أن تنظيم هذه الحركات يجب أن يستند إلى معايير واضحة وشفافة، تضمن تكافؤ الفرص بين جميع الأطر الصحية، وتضع حداً لما وصفه بـ”الارتجال والتفاوت في التدبير”.

رفض تقليص التمثيلية داخل اللجان

وفي سياق متصل، عبّر التنسيق عن رفضه لمقترح إحداث لجنة ثلاثية تضم الإدارة فقط، تُعنى بقضايا الترقية والتأديب، معتبراً أن هذا التوجه “يختزل التمثيلية ويقوض مبدأ التوازن” داخل منظومة التدبير الإداري.

ودعا إلى الإبقاء على اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء في أداء مهامها، إلى حين إجراء الانتخابات المهنية المقبلة، بما يضمن استمرار آليات الحوار والتوازن بين الإدارة وممثلي الشغيلة.

دعوة إلى احترام الاتفاقات وتسوية الاختلالات

وفي ختام مواقفه، وجه التنسيق النقابي رسالة مباشرة إلى وزير الصحة، مطالباً بضرورة الالتزام الفعلي بمضامين اتفاق يوليوز، والعمل على تنزيله وفق آجال معقولة، مع تسوية الإشكالات المطروحة على مستوى المجموعات الصحية الترابية.

ويُرتقب أن تفتح هذه التطورات باباً جديداً من التوتر داخل القطاع، في حال استمرار حالة “البلوكاج التنظيمي”، خاصة في ظل رهانات إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتحسين ظروف اشتغال الموارد البشرية، التي تظل الحلقة الأساسية في أي إصلاح مرتقب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى