اقتصادالرئسية

اليماني: حرب الخليج تهز جيوب المغاربة

حذّر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز التابعة لـ الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، من التداعيات الاقتصادية والطاقية للحرب الدائرة في الشرق الأوسط، معتبراً أن استمرار الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى يهدد استقرار الأسواق العالمية ويضع دولاً عديدة، بينها المغرب، أمام تحديات كبيرة مرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الإمدادات.

الحرب التي دخلت أسبوعها الثاني خالفت توقعات الحسم السريع

وفي قراءة للوضع الراهن، أشار اليماني إلى أن الحرب التي دخلت أسبوعها الثاني خالفت توقعات الحسم السريع، ما أدخل المنطقة والعالم في حالة ترقب وقلق شديدين. واعتبر أن المبررات المعلنة للهجوم، مثل إسقاط النظام الإيراني أو نشر الديمقراطية أو منع امتلاك الأسلحة النووية والكيماوية أو حماية حقوق الإنسان، لا تفسر في نظره حقيقة دوافع الصراع، مرجحاً أن الهدف الأساسي يتمثل في السعي للسيطرة على موارد الطاقة في المنطقة وتعزيز موقع إسرائيل باعتبارها حليفاً استراتيجياً لواشنطن في الشرق الأوسط.

خطورة الحرب تتضاعف بالنظر إلى أن المنطقة المعنية

وأوضح اليماني أن خطورة الحرب تتضاعف بالنظر إلى أن المنطقة المعنية تضم نسبة كبيرة من احتياطات النفط والغاز العالمية، كما توفر جزءاً مهماً من الإمدادات اليومية للأسواق الدولية. وقد انعكس اندلاع الحرب، بحسب تحليله، بشكل مباشر على الأسواق المالية وأسعار الطاقة، حيث قفزت أسعار النفط والمنتجات البترولية بسرعة، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع إلى دول أخرى في المنطقة.

ويرى المتحدث ذاته، أن استمرار الحرب أو توسعها ليشمل بلداناً مثل دول الخليج أو لبنان أو العراق قد يدفع الدول إلى تسريع عمليات تخزين الطاقة والمواد الأساسية، وهو ما يزيد الضغط على العرض في الأسواق ويغذي موجة جديدة من الارتفاعات، قد تقود بدورها إلى اضطرابات اقتصادية واجتماعية في عدد من الدول.

اليماني يدعو السلطات إلى اتخاذ إجراءات استثنائية للتخفيف من آثار تقلبات السوق الدولية

وفي ما يخص الوضع في المغرب، دعا اليماني السلطات إلى اتخاذ إجراءات استثنائية للتخفيف من آثار تقلبات السوق الدولية على الاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية للمواطنين. ومن بين المقترحات التي طرحها، إلغاء تحرير أسعار المحروقات بشكل مؤقت والعودة إلى تنظيمها بما يوازن بين مصالح الفاعلين الاقتصاديين وحماية المستهلكين.

كما دعا إلى معالجة مسألة المخزون الوطني من المواد النفطية وتحديد مسؤوليات الدولة والفاعلين في قطاع البترول والغاز، مع تفعيل آليات التحوط أو التأمين ضد تقلبات الأسعار الدولية، فضلا عن إعادة دعم أسعار المحروقات عبر صندوق المقاصة أو تخفيف العبء الضريبي المفروض عليها، خصوصاً في ما يتعلق بالضريبة المفروضة على الغازوال والبنزين.

إحياء نشاط الشركة المغربية لصناعة التكرير سامير

مع العمل على إحياء نشاط الشركة المغربية لصناعة التكرير سامير من خلال فتح المجال لاستعمال منشآتها في التخزين كمرحلة أولى، قبل استئناف نشاط تكرير النفط لاحقاً عبر صيغ متعددة، من بينها تفويت أصول الشركة في إطار مقاصة الديون لفائدة الدولة.

وختم اليماني بالتأكيد على أن ما يجري في الشرق الأوسط يمثل حرباً مدمرة ذات آثار اقتصادية واجتماعية وبيئية واسعة، داعياً إلى إدانة الاعتداء على سيادة الدول ووقف الحروب التي تهدد الأمن والسلم الدوليين، والتركيز بدلاً من ذلك على تعزيز التضامن بين الشعوب ومواجهة التحديات العالمية مثل التغيرات المناخية والمجاعة والأوبئة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى