
في سياق الاستعدادات الجارية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، تتصاعد المواقف السياسية بالمحمدية حول عدد من القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تعتبرها فعاليات حزبية مؤشراً على اختلالات في التدبير المحلي والوطني.
مواجهة تفاقم البطالة وتراجع فرص الشغل
في هذا الإطار، دعت فيدرالية اليسار الديمقراطي إلى ضرورة مواجهة تفاقم البطالة وتراجع فرص الشغل، عبر إعادة تشغيل عدد من المقاولات المتوقفة أو المتعثرة، وفي مقدمتها “سامير” و”الكتبية”.
واعتبرت أن قرار إغلاق مصفاة “سامير” قرار ذو طابع سياسي بامتياز، يخدم مصالح شركات المحروقات على حساب السيادة الطاقية للبلاد.
حمّلت الفيدرالية الحكومة مسؤولية استنزاف القدرة الشرائية
كما حمّلت الفيدرالية الحكومة مسؤولية استنزاف القدرة الشرائية للمواطنين وتفاقم أوضاع آلاف الأسر، منتقدة ما اعتبرته “سياسة تهجير” في قطاع السكن، بسبب عمليات الهدم التي تتم دون توفير بدائل فورية ولائقة، خاصة مع اقتراب الموسم الدراسي.
ودعت الفيدرالية إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في حق كل من يثبت تورطه في تعطيل مصالح المدينة أو تبديد فرص تنميتها أو تفويت ممتلكاتها لفائدة الريع، معتبرة أن ذلك يمثل أحد المدخلات الأساسية لتصحيح مسار التدبير المحلي.
وفي السياق نفسه، دعت مناضليها وعموم الشغيلة إلى المشاركة المكثفة في تظاهرات فاتح ماي، معتبرة إياها محطة للاحتجاج على ما تصفه بـ”القمع والفساد وغلاء المعيشة”.
تكليف الحسين اليماني بقيادة لائحة مرشحيها بالمحمدية
كما انتقدت الفيدرالية أداء الأغلبية المسيرة، ووصفت حصيلتها بـ”الهزيلة”، معتبرة أنها كرست سوء التدبير نتيجة تحالفات بين لوبيات العقار ومصالح الريع السياسي، بدل الوفاء بالتزاماتها التنموية.
وأضافت أن هذه الأغلبية تستغل مشاريع البنية التحتية المرتبطة بالاستعدادات الوطنية لاحتضان كأس العالم، من أجل تغطية ما تعتبره “شللاً تنموياً داخلياً”.
وعلى المستوى التنظيمي، أعلنت الفيدرالية عن تكليف الحسين اليماني بقيادة لائحة مرشحيها بالمحمدية في الانتخابات التشريعية المقبلة، مع رفع المقترح إلى القيادة الحزبية وفق المساطر الديمقراطية الداخلية.
كما انتقدت ما وصفته بـ”العطالة المؤسساتية” داخل المجلس الجماعي، مشيرة إلى غياب رئيس المجلس بشكل متكرر، معتبرة أن ذلك يعكس ضعف الالتزام بقواعد الديمقراطية التمثيلية ويؤثر على أداء المرفق المحلي.





