الرئسيةسياسة

مقترح لمنح الجنسية ل”يهود المغرب” بالخارج

أعلنت الحكومة المغربية، يوم الأربعاء، إحالة ملتمس تشريعي إلى البرلمان يرمي إلى تمكين أبناء وأحفاد اليهود المغاربة المقيمين بالخارج من الحصول على الجنسية المغربية.

الملتمس وُجّه إلى رئيس مجلس النواب

وأوضحت الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، عبر “البوابة الوطنية للمشاركة المواطنة”، أن هذا الملتمس وُجّه إلى رئيس مجلس النواب، رشيد الطالبي العلمي، بعد استكمال العدد القانوني من التوقيعات المطلوبة لدعمه.

ويرتكز المقترح على جملة من المرجعيات، من بينها التوجيهات الملكية المتعلقة بصون حقوق اليهود المغاربة، إلى جانب مقتضيات الدستور الذي يبرز غنى الهوية الوطنية وتعدد روافدها، بما فيها المكون العبري إلى جانب المكونات العربية الإسلامية والأمازيغية والحسانية وغيرها.

ويسعى أصحاب هذا الملتمس إلى تمكين الفئة المعنية من حقوقها الكاملة في مختلف المجالات، السياسية منها والاجتماعية والثقافية والدينية، فضلاً عن تعزيز اندماجها في المجتمع المغربي.

إحالة الملتمس تمت بعد جمع ما لا يقل عن 20 ألف توقيع

ويؤكد مقدموه أن عددا كبيرا من أبناء وأحفاد اليهود المغاربة فقدوا أو لم يتمكنوا من الاحتفاظ بجنسيتهم الأصلية بسبب عوامل متعددة، من بينها البعد الجغرافي وصعوبات التنقل، فضلاً عن تعقيدات الأوضاع السياسية أو الأمنية أو الاقتصادية في بلدان إقامتهم.

وبحسب المصدر نفسه، فإن إحالة الملتمس تمت بعد جمع ما لا يقل عن 20 ألف توقيع، وهو الحد الأدنى المنصوص عليه قانوناً.

وينتظر أن يتم إبلاغ مقدميه بقرار القبول أو الرفض داخل أجل أقصاه 15 يوماً، قبل أن يسلك، في حال الموافقة عليه، المسار التشريعي داخل البرلمان إلى حين المصادقة النهائية ونشره في الجريدة الرسمية.

ويُعد الملتمس التشريعي آلية دستورية أقرها دستور 2011، تتيح للمواطنين، سواء داخل المغرب أو خارجه، المساهمة في اقتراح القوانين عبر منصة رسمية مخصصة لهذا الغرض.

لا تتوفر معطيات دقيقة بشأن عدد اليهود المغاربة داخل البلاد أو خارجها

وفي سياق متصل، لا تتوفر معطيات دقيقة بشأن عدد اليهود المغاربة داخل البلاد أو خارجها، غير أن تقرير الحرية الدينية الدولية الصادر عن الخارجية الأمريكية لعام 2023 قدّر عددهم بنحو 1500 شخص، بينما تشير مصادر أخرى إلى أرقام أعلى.

و يأتي هذا النقاش في ظل السياق الدبلوماسي الذي شهده المغرب في السنوات الأخيرة، حيث استأنف علاقاته مع إسرائيل في ديسمبر 2020 بوساطة أمريكية، وهو ما لقي معارضة قوية داخلياً، مسنودة بالمئات من المسيرات والوقفات المناهضة للتطبيع، خاصة مع شن حرب إبادة في قطاع غزة وما خلفته من خسائر بشرية ودمار واسع في البنية التحتية، فضلا عن ما تتعرض له الضفة الغربية من اعتداءات جسيمة تهدف لضم جلها للكيان، وسياسة الاعتداءات اليومية على القدس المحتلة.

اقرأ أيضا…

رفضته جزء من الطائفة..جبهة: الملتمس التشريعي لمنح الجنسية المغربية ليهود أبناء وأحفاد مبادرة ممسوخة ويائسة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى