سياسة

تيار بالاتحاد ينسق مع العدل والإحسان والنهج بنقابة التعليم العالي

أعلن قطاع الأساتذة الجامعيين الديمقراطيين (الحزب الاشتراكي الموحد)، قراره الرافض لتمثيله داخل المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، والذي ضم، في سابقة، 19 عضوا من الذكور، دون تمثيل ولو امرأة واحدة، احتجاجا وتنديدا على ما اعتبره “إقصاء ممنهج، وواضح”، من قبل تيار، وصفه بـ”التحكم”، الذي “عفى عليه الزمن بعد أن حاد عن قيم اليسار الحقيقية، بتواطئ مع من أساء ويسيء بممارساته المشينة المعهودة لسمعة النقابة الوطنية للتعليم العالي”.
وكان تيار من داخل الاتحاد الاشتراكي، بزعامة الرئيس الأسبق للنقابة، محمد الدرويش، تحالف مع النهج الديمقراطي، والعدل والإحسان، وتيار “هجين”، على حد وصف نقابي، يضم أساتذة من كل التوجهات السياسية، أطلق على نفسه اسم “قادمون قادمون”، وانقلبوا عن “الشرعية”، لتكوين “خلطة” غير منسجمة، لا سياسيا ولا إيديولوجيا، ولا فكريا، ولا حتى في تصوراتها لمستقبل التعليم العالي، بين المتطرف اليميني المحافظ إلى حد التحجر، حسب المصدر المتمثل في جماعة العدل والإحسان، والتيار الراديكالي اليساري الشيوعي النهج الديمقراطي، وجزء من الاتحاد الاشتراكي، الذين لم يجدوا لهم مكانا في الحزب، وانتقموا من نقابة محسوبة على الصف الحداثي التقدمي، وتيار “هجين” لا هوية له، المتمثل في قادمون قادمون.
تحالف “هجين” بين الصوفيين واشتراكي لشكر وشيوعي النهج في نقابة التعليم العالي
وأشار المصدر إلى أن تحالف جزء “غير مسؤول” من الاتحاد الاشتراكي مع جماعة العدل والإحسان والنهج الديمقراطي، يجعل من الصعب العمل داخل مكتب من هذا الخليط، لصعوبة التواصل، قبل العمل، داخل إطار النقابة التعليم العالي، التي كانت فضاء للاختلاف والاجتهاد.
وأجد المصدر أن النقابة في عهد الرئيس الاتحادي السابق مدون استطاعت تقوية صفوفها، من جديد، بعد أن ضعفت في عهد الرئيس الأسبق، الدرويش، حيث تمكنت من الرفع من عدد المنخرطين، بأكثر من ألفي (2000) أستاذ (منخرط جديد)، من حوالي 7 آلاف منخرط إلى 9 آلاف، ما دفع التيارات اليائسة والظلامية إلى الاستعداد لضرب التجربة التي كانت تتأسس على الاختلاف الديمقراطي.
وكشف المصدر أن بوادر الانقلاب على التجربة انطلقت قبل المؤتمر، الذي انعقد في أواخر أبريل الماضي، بعودة أعضاء تيار النهج إلى اجتماع اللجنة الإدارية، وهم الذين انسحبوا من أول دورة، والذين كانوا لا يعترفون لا باللجنة الإدارية ولا المكتب الوطني.
وأوضح المصدر أن عودة النهج، المعروف عليه نزعته الإقصائية، في جميع المنظمات، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، نموذجا، وكانت هذه العودة بتخطيط مع الاتحادي درويش، وجماعة العدل والإحسان، وضموا إليهم “قادمون”، ضد جزء من الاتحاد الاشتراكي، والاشتراكي الموحد، من أجل التحكم في النقابة،
وتجلى ذلك جليا، ليلة رمضان، حيث انتخب مكاب من 19 دون تمثيلية للمرأة، وضم، بعد الإعلان عن النتائج في الساعات الأولى من الصباح، بعد تمطيط لإرهاق الأعضاء، عضوان (02) من العدل والإحسان، الذين يمثلون لأول مرة، في المكتب الوطني للنقابة، واثنان، أيضا، لتيار قادمون، ومثلهما للتقدم والاشتراكية، والحزب الاشتراكي الموحد، فيما حظي النهج الديمقراطي بثلاث أعضاء.
ورفض قطاع الأساتذة الجامعيين الديمقراطيين (الاشتراكي الموحد) التمثيلية في المكتب، ليس رفضا للعدد، حسب المصدر، إنما لسبب آخر لا يمكن وجود فصيل مسؤول مع تيارات لا مسؤولة.
وأصدر قطاع الأساتذة الجامعيين الديمقراطيين بيانا في الموضوع طرحوا من خلاله تجليات الإقصاء الممنهج، والأساليب التي عمد إليها الذين أشرفوا على إدارة التفاوض والحوار بين المكونات النقابية، من قبيل:
– ترويج إشاعات وإلصاقها بقطاع الأساتذة الجامعيين الديمقراطيين، بل والتخطيط منذ البداية إلى إقصائهم من اللجنة الإدارية، لولا تشبت بعض الأطراف بتمثيل الجميع في اتجاه وحدوي، مما جعل القطاع يتجاوب مع النفس الوحدوي ويقبل بتمثيلية لا ترقى إلى حجمه وإلى تضحياته طيلة الولاية السابقة، وللأسف، حسب البيان، فإن هذه الأطراف استسلمت للعبة تيار التحكم ولم تترجم نواياها الحسنة إلى مبادرة ملموسة تلجم مناورات التيار المهمين ومحترفي الابتزاز.
– تجاوزات تنظيمية وكولسة ومناورات في الخفاء لتحجيم تمثيلية الأساتذة الجامعيين الديمقراطيين، الأمر الذي لا يتماشى مع الجو الوحدوي الذي كانت تنادي به كل الأطراف، وحرصنا عليه قبل وإبان المؤتمر.
– عدم التشاور مع المكونات النقابية حول الطريقة المعتمدة لإثبات المتموقعين في إطار كل حساسية سياسية، فكان أن قرر لوحده، اعتماد صيغة جمع البادجات، مما أدى إلى سعار “كبير الشناقة” والتحايل للحصول على أكبر عدد من البادجات، بأسلوب بئيس يحط من كرامة الأساتذة المؤتمرين والمؤتمرات، وهو سلوك رفضه رفضا قاطعا مؤتمري ومؤتمرات قطاع الأساتذة الجامعيين الديمقراطيين.
– تأجيل المشاورات إلى آخر لحظة، وعدم احترام المواعيد المقررة التي كانت تتأخر بعدة ساعات، مما يؤدي إلى تأخير بداية الأشغال بمدد غير معقولة وفي استهتار وضرب لذكاء المؤتمرين والمؤتمرات، واستهانة بكرامتهم؛
– إقصاء النساء الجامعيات بشكل واضح وممنهج مما يسيء لسمعة الجامعة والجامعيين الأمر الذي يستدعي التصحيح الفوري بشكل واضح وبالنضال من أجل الدمقرطة والحداثة وتجويد القوانين المنظمة للنقابة.
– التدخل في شؤون القطاع من خلال فرض أسماء في لائحة القطاع من طرف مهندسي وشناقة المؤتمر…
لكل ذلك اعتبر البيان أن “قرار قطاع الأساتذة الجامعيين الديمقراطيين (الرافض لتمثيله داخل المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي) بقدر ما هو مسؤولية وصرخة قطاع مناضل في صفوف النقابة الوطنية للتعليم العالي، للتنديد بالخروقات التي شابت المؤتمر الحادي عشر، هو رسالة لمن يهمه الأمر، مفادها أن إغراءات المناصب، لم تكن يوما هاجسا لتموقعهم، بقدر ما يهمهم هو الدفاع، وبأي ثمن وبكل استماتة وتفان، عن الجامعة العمومية، وعن المصالح المادية والمعنوية للسيدات والسادة الأساتذة”. كما أنه، يضيف المصدر، تنبيه لـ”حجم النزيف الذي بات يهدد الرصيد النضالي للنقابة الوطنية للتعليم العالي ولمبادئها وقيمها المبنية على التقدمية والديمقراطية والحداثة بسبب تكريس أسماء لتحمل المسؤوليات الوطنية، علما أنها أساءت وستسيئ لا محالة بممارستها المعهودة لسمعة النقابة الوطنية للتعليم العالي”.
وأكد قطاع الأساتذة الجامعيين الديمقراطيين على “تشبته بالنقابة الوطنية للتعليم العالي نقابة تقدمية ديمقراطية حداثية عالمة، وعلى أن قراره هذا يهم الانسحاب من المكتب الوطني، ولا يسري على باقي الهياكل التنظيمية الأخرى”.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى