
في سياق المحنة التي يعيشها معتقلو حراك الريف منذ سنوات، وما يرافقها من تداعيات إنسانية وحقوقية أثرت على مساراتهم الشخصية والدراسية، يبرز اسم ناصر الزفزافي كأحد أبرز الوجوه التي تواصل التفاعل مع واقع الاعتقال بروح نضالية، رغم القيود والظروف الصعبة داخل السجن.
أعلن الزفزافي قراره اجتياز امتحاناته الجامعية
وفي هذا الإطار، أعلن ناصر الزفزافي، من خلال تدوينة نشرها شقيقه طارق اليوم الجمعة، قراره اجتياز امتحاناته الجامعية، متراجعا عن موقفه السابق الذي لوّح فيه بترك الدراسة احتجاجا على ما اعتبره تجاهلا لشكاياته المتعلقة بتهديدات بالتصفية الجسدية، عقب نشر مقطع مصور يتضمن تهديدا في حقه.
وجاء هذا القرار، بحسب رسالة نشرها شقيقه طارق الزفزافي، بعد مشاورات مع رفاقه، من بينهم نبيل أحمجيق، إضافة إلى استحضاره لنداءات عدد من الأصدقاء والداعمين الذين حثوه على عدم التفريط في مستقبله الدراسي.
التمسك بالحق في مواصلة نضاله بالتوازي مع متابعة دراسته
وأوضح الزفزافي في رسالته أن خوضه الامتحانات لا يمثل تراجعا عن مواقفه، بل يندرج ضمن ما وصفه بـ”معركته الوجودية”، مؤكدا تمسكه بحقه في مواصلة نضاله بالتوازي مع متابعة دراسته.
وشدد على أن هذه الخطوة تعكس إيمانه بأهمية العلم، حتى في ظل ظروف الاعتقال، قائلا إن الامتحانات لن تثنيه عن مبادئه، كما أن ما يعيشه من تضييق لن يوقف مساره النضالي، خاصة في ما يتعلق بمطلبه في محاكمة عادلة تضمن الكرامة والحقوق.
عبّر الزفزافي عن تضامنه مع المؤرخ والحقوقي معطي منجب
من جهة أخرى، عبّر الزفزافي عن تضامنه مع المؤرخ والحقوقي معطي منجب، على خلفية ما يواجهه من قيود، من بينها منعه من السفر، واصفا إياه بـ”المناضل الصلب”.
ويُذكر أن الزفزافي كان قد أعلن في وقت سابق دخوله في إضراب عن الطعام ونيته مقاطعة الدراسة، قبل أن يتراجع عن ذلك بعد تفاعل النيابة العامة مع مطلب فتح تحقيق في التهديدات التي تعرض لها.
كما كان نبيل أحمجيق قد وجه له رسالة مؤثرة دعا فيها إلى تغليب مصلحة صحته ومستقبله الدراسي، محذرا من مخاطر الإضراب عن الطعام.





