
قال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، إن رئيس الحكومة عزيز اخنوش بادر إلى تقديم حصيلة عمل الحكومة، معتبراً أن هذه الخطوة تعكس، حسب تعبيره، إرادة واضحة في إطلاع الرأي العام بشكل مبكر على منجزات الحكومة، إلى جانب كونها دليلا على “شجاعة سياسية”.
المؤشرات والأرقام الواردة في الحصيلة تُظهر نتائج إيجابية
وأوضح بايتاس خلال ندوة صحفية عقب اجتماع المجلس الحكومي، اليوم الخميس، أن المؤشرات والأرقام الواردة في الحصيلة تُظهر نتائج إيجابية ومشرفة، مشيراً إلى أن مناقشتها ستتم داخل البرلمان الأسبوع المقبل.
وأضاف أن عمل الحكومة جاء في سياق صعب تميز بتداعيات الجفاف الممتد والتوترات الإقليمية التي أثرت على أسعار الطاقة وسلاسل توريد عدد من المواد الأساسية.
وأشار أيضاً إلى أن الحكومة بدأت مهامها في ظرفية عالمية استثنائية مرتبطة بجائحة كوفيد-19، لكنه أكد أن مختلف المؤشرات، حسب عرضه، تعكس حصيلة إيجابية رغم هذه التحديات.
المندوبية قدرت أن لا يتجاوز 4.7 في المائة خلال الفصل الثاني من 2026
وفي تعليقه على توقعات المندوبية السامية للتخطيط بشأن النمو، والتي قدرت أن لا يتجاوز 4.7 في المائة خلال الفصل الثاني من 2026، مقابل تصريح رئيس الحكومة ببلوغ 6 في المائة مع نهاية السنة نفسها،
قال بايتاس إن الحكومة تتعامل باحترام كامل مع المؤسسات الدستورية وتقاريرها، نافياً وجود أي تناقض أو اصطدام بينها.
وأضاف أن معدل النمو في المغرب عرف تحسناً، حيث انتقل من 1.8 في المائة سنة 2022 إلى حوالي 4.8 في المائة سنة 2025، في حين تشير تقديرات المندوبية إلى نحو 5 في المائة، مبرزاً أن هذا التطور يعود إلى مجموعة من الإصلاحات القطاعية، خصوصاً في مجالات السياحة والبناء والخدمات ودعم السكن.
وختم بأن الحكومة وفرت مناخاً إيجابياً ساهم في تعزيز النمو الاقتصادي، وأن هذه المؤشرات لا تقتصر على تقييم الحكومة فقط، بل تتقاطع مع تقارير مؤسسات وطنية ودولية مختلفة، والتي تؤكد بدورها تحسن الأداء الاقتصادي، مع الإشارة إلى أن غياب مساهمة القطاع الفلاحي بسبب الظروف المناخية تم أخذه بعين الاعتبار في هذه التقديرات.
جدل التوقعات
جدير بالذكر، أن الجدل يدور في المغرب بين الحكومة والمندوبية السامية للتخطيط حول اختلاف تقدير مؤشرات النمو والتشغيل، حيث تتبنى الحكومة نظرة متفائلة ترجّح تحقيق نسب نمو تفوق 5% سنة 2026 استنادا إلى نتائج الإصلاحات الاقتصادية، في حين تقدّم المندوبية تقديرات أكثر تحفظاً تقارب 4.7%، اعتماداً على نماذج تحليلية ومعطيات ميدانية.
أبرز نقاط الخلاف:
- معدل النمو: الحكومة تتوقع تجاوز 5%، بينما ترى المندوبية أن النمو سيكون أقل بقليل.
- إحصائيات التشغيل: الحكومة تشير إلى خلق فرص شغل في قطاعات مثل الصناعة والسياحة بناءً على بيانات الضمان الاجتماعي، مقابل أرقام مختلفة لدى المندوبية تستند إلى بحوث ميدانية.
- منهجية التقييم: الحكومة تعتبر أن أرقامها تعكس أثر الإصلاحات الهيكلية، في حين تتمسك المندوبية باستقلاليتها ومنهجيتها المبنية على المؤشرات الاقتصادية والظروف المناخية.
سياق الجدل:
تؤكد الحكومة، عبر الناطق الرسمي مصطفى بايتاس، أن الأمر لا يتعلق بتصادم بل باختلاف في قراءة التوقعات، مشيرة إلى أن متوسط النمو بين 2021 و2025 يناهز 4.5% بفضل دعم الاستثمار. في المقابل، تثير المعارضة وبعض التحليلات تساؤلات حول دقة الأرقام الرسمية، خاصة فيما يتعلق بوعود خلق مليون منصب شغل.





