
عادت قضية الأسرى إلى واجهة النقاش الحقوقي، في سياق إحياء يوم الأسير الفلسطيني، وسط تحذيرات من تصاعد الانتهاكات وتراجع حضور هذا الملف في الاهتمام الدولي، رغم رمزيته في الصراع الفلسطيني.
الجامعي: قضية الأسرى تعرضت لتهميش ممنهج
وفي هذا الإطار، اعتبر النقيب عبد الرحيم الجامعي أن قضية الأسرى تعرضت لتهميش ممنهج، مبرزا أن الاحتلال، منذ عام 1948، سعى إلى عزل الفلسطينيين داخل سجونه وإبعاد معاناتهم عن الذاكرة الجماعية، عبر سياسات قائمة على الحروب المتكررة واستهداف المدنيين والبنية العمرانية، وصولا إلى ممارسات كالتجويع.
جاء ذلك خلال ندوة رقمية نظمتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، حيث شدد الجامعي التأكيد، على أن “منظومة الاحتلال” تقوم على تكرار الانتهاكات، داعيا إلى محاسبة قياداتها أمام العدالة الدولية، في ظل ما اعتبره توجها قائما على تدمير الشعب الفلسطيني وإخضاعه عبر سياسات تمييزية.
اقرأ أيضا…
الاعتقالات لا تقتصر على المشاركين في المواجهات
وأشار المتحدث إلى أن الاعتقالات لا تقتصر على المشاركين في المواجهات، بل تشمل مدنيين يتم احتجازهم دون محاكمة أو لمدة غير محددة، إلى جانب سجناء صدرت بحقهم أحكام قاسية تصل إلى السجن المؤبد، داعيا إلى الرجوع إلى معطيات نادي الأسير الفلسطيني والمنظمات الحقوقية لرصد حجم الظاهرة.
كما لفت إلى دور بتسيلم في توثيق الانتهاكات، من بينها القتل خارج القانون والتعذيب، مؤكداً أن الأسرى يعيشون أوضاعا قاسية تحرمهم من أبسط الحقوق الإنسانية، بما في ذلك الرعاية الصحية والتواصل مع عائلاتهم.
وأضاف أن هذه المنظمة تصف النظام القائم بأنه نظام “فصل عنصري” بسبب التمييز القائم على الهوية.
من جانبها، اعتبرت البرلمانية نبيلة منيب أن ما تشهده المنطقة يتجاوز كونه نزاعاً تقليدياً، ليأخذ أبعاداً أوسع تتعلق بإعادة تشكيل موازين القوى والتحكم في ثروات الشعوب، منتقدة إقرار قوانين تمس بحقوق الأسرى، واصفة ذلك بأنه تحدٍ صارخ للقيم الإنسانية.
منيب: هذه التحولات لا تستهدف الفلسطينيين وحدهم بل تعكس توجها عالميا
وأضافت منيب أن هذه التحولات لا تستهدف الفلسطينيين وحدهم، بل تعكس توجها عالميا يهدد القانون الدولي، داعية إلى تعزيز الوعي المجتمعي، خصوصاً لدى الشباب، لمواجهة ما وصفته بمحاولات تكريس الهيمنة وتحويل الإنسان إلى كائن استهلاكي منزوع القيم.
كما حذرت من اختراقات ثقافية ومعرفية تمس الهوية، مشيرة إلى محاولات لإعادة صياغة السرديات التاريخية، بما قد يؤثر على الذاكرة الجماعية، وهو ما يستدعي، حسب قولها، يقظة فكرية وانتقالاً من الوعي إلى الفعل دفاعاً عن القيم والحقوق.





