
تكبدت أسعار الذهب خسائر قوية، اليوم الجمعة، لتواصل مسارها التراجعي للأسبوع الثالث على التوالي، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات باستمرار تشدد السياسة النقدية في الولايات المتحدة، وهو ما قلص جاذبية المعدن النفيس لدى المستثمرين.
بلغت خسائر الذهب الأسبوعية نحو 3.8 في المائة
وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.1 في المائة ليستقر عند 4121.95 دولارا للأوقية، مسجلا أدنى مستوياته منذ 11 يونيو الجاري، فيما بلغت خسائره الأسبوعية نحو 3.8 في المائة. كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 2.5 في المائة إلى 4139.40 دولارا للأوقية.
وجاء هذا الأداء في ظل صعود الدولار إلى أعلى مستوى له خلال عام كامل، ما جعل شراء الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، الأمر الذي انعكس سلبا على الطلب العالمي.
ويرى محللون أن المكاسب التي حققها الذهب مؤخرا على خلفية الإعلان عن اتفاق لإنهاء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران لم تدم طويلا، إذ سرعان ما طغت قوة العملة الأمريكية وتوقعات رفع أسعار الفائدة على المشهد، لتدفع المستثمرين نحو تقليص رهاناتهم على المعدن الأصفر.
أظهرت بيانات الأسواق المالية ارتفاع احتمالات الزيادة المرتقبة في ديسمبر
وتعززت هذه التوقعات بعد أن أبدى عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي استعدادهم لدعم رفع جديد للفائدة خلال العام الجاري، بينما أظهرت بيانات الأسواق المالية ارتفاع احتمالات الزيادة المرتقبة في ديسمبر إلى مستويات قياسية مقارنة بالأيام الماضية.
وفي السياق ذاته، خفض بنك “غولدمان ساكس” تقديراته لسعر الذهب بنهاية العام إلى 4900 دولار للأوقية، بعدما كان يتوقع بلوغه 5400 دولار، مستندا إلى فرضية استمرار أسعار الفائدة المرتفعة وعدم الاتجاه نحو أي خفض خلال الأشهر المقبلة.
وعلى المستوى الجيوسياسي، أُلغيت المحادثات التي كانت مقررة بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، وهو تطور لم ينجح في إعادة الزخم إلى أسعار الذهب التي بقيت تحت ضغط العوامل النقدية والمالية.
ولم يقتصر التراجع على الذهب فقط، إذ سجلت المعادن النفيسة الأخرى خسائر ملحوظة، حيث هبطت الفضة بنسبة 3.9 في المائة إلى 63.25 دولارا للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 2.7 في المائة إلى 1649.63 دولارا، فيما انخفض البلاديوم بنسبة 2.3 في المائة إلى 1249.69 دولارا للأوقية، وسط توقعات بإنهاء الأسبوع على وقع خسائر جماعية لهذه المعادن.





