
فجّر مكتب حزب العدالة والتنمية ببني ملال جدلا جديدا حول تدبير المرافق العمومية، بعدما وجه اتهامات مباشرة لرئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة بني ملال خنيفرة، معتبراً أنه يحوّل مؤسسة عمومية إلى “ملحقة حزبية” تخدم أجندة سياسية ضيقة، بدل احترام مبدأ الحياد والمساواة بين مختلف الفاعلين.
وأكدت الكتابة الإقليمية للحزب أن رئيس الغرفة رفض طلبها المتعلق بتنظيم نشاط داخلي داخل القاعة الكبرى التابعة للمؤسسة، مبرراً ذلك بوجود قرار يمنع الأحزاب السياسية من استعمال مرافق الغرفة أو قاعاتها.
غير أن الحزب اعتبر هذا التبرير متناقضاً بشكل صارخ، مشيراً إلى أن القاعة نفسها احتضنت يوم 3 ماي 2026 نشاطاً خاصاً بحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي ينتمي إليه رئيس الغرفة، وهو ما وصفه بـ”الدليل الواضح على الانتقائية والإقصاء”.
اتهامات بالشطط واستغلال النفوذ
وأضافت الكتابة الإقليمية أن هذا القرار يشكل شططاً خطيراً في استعمال السلطة، وتصرفاً بمنطق حزبي ضيق داخل مؤسسة عمومية من المفترض أن تكون فضاءً مشتركاً لجميع المهنيين والمواطنين، لا امتداداً تنظيمياً لأي حزب سياسي.
وشدد الحزب على أن هذا الرفض يطرح تساؤلات عميقة حول مفهوم الحياة داخل المؤسسات العمومية، ومدى احترام المسؤولين للقانون والدستور، خصوصاً عندما تتحول المرافق الممولة من المال العام إلى فضاءات تُفتح للبعض وتُغلق في وجه آخرين وفق الانتماء السياسي.
“ليست ملكية خاصة ولا قلعة انتخابية”
وفي لهجة حادة، أكدت الكتابة الإقليمية أن غرفة التجارة والصناعة والخدمات مؤسسة عمومية تُمول من المال العام، ولا يحق لرئيسها التصرف فيها وكأنها “ملكية خاصة أو قلعة انتخابية”، معتبرة أن مثل هذه الممارسات تضرب في العمق مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص والحياد المؤسساتي التي ينص عليها الدستور المغربي.
ويرى متابعون أن هذا الجدل يعيد إلى الواجهة النقاش حول حياد المؤسسات المنتخبة وشبه العمومية، ومدى احترامها لمبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث تزداد حساسية استعمال الفضاءات العمومية في الأنشطة ذات الطابع الحزبي والسياسي.




