الرئسيةصحةمجتمع

ندوة بالرباط تناقش اختلالات مزاولة مهنة طب الأسنان

تشهد الساحة الصحية بالمغرب تناميا مقلقا لظاهرة الممارسات غير القانونية في مجال طب الأسنان، وهو ما دفع الهيئة الوطنية لأطباء الأسنان إلى دق ناقوس الخطر، معتبرة أن الأمر لم يعد مجرد تجاوزات فردية معزولة، بل أصبح يشكل تهديدا حقيقيا للصحة العامة والأمن الصحي، نظرا لما قد ينجم عنه من مخاطر جسيمة على المرضى.

الافتقار إلى أدنى شروط التعقيم والسلامة

وتبرز خطورة هذه الممارسات في كونها تتم في الغالب داخل فضاءات غير مرخصة، تفتقر إلى أدنى شروط التعقيم والسلامة، إضافة إلى استعمال أدوات ومواد لا تخضع لأي رقابة طبية أو قانونية.

كما يتم في بعض الحالات تقديم علاجات طبية من طرف أشخاص لا يتوفرون على التكوين أو التأهيل المهني اللازم، مما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة مثل الالتهابات، التشوهات، أو مشاكل طويلة الأمد.

المزاولة غير المشروعة لطب الأسنان بالمغرب

وقد جاء هذا التحذير خلال ندوة وطنية احتضنتها مدينة الرباط يوم السبت 16 ماي 2026، تحت عنوان: “المزاولة غير المشروعة لطب الأسنان بالمغرب: انتهاك للقانون ومساس بالأمن الصحي”.

وخلال هذا اللقاء، أكد المتدخلون أن استمرار هذه الظاهرة يرتبط بضعف المراقبة وتفاوت تطبيق القوانين المنظمة للمهنة، إضافة إلى نقص الوعي لدى بعض المواطنين الذين قد يلجؤون إلى خدمات غير قانونية دون إدراك للمخاطر المترتبة عنها.

وشهدت الندوة مشاركة عدد من الأساتذة الجامعيين بكلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بفاس، إلى جانب أطباء وخبراء وممثلين عن مؤسسات صحية، حيث تم التطرق إلى الإشكالات القانونية والتنظيمية المرتبطة بمزاولة المهنة، واستعراض التحديات الميدانية التي تعيق الحد من هذه الممارسات.

ضرورة تعزيز الرقابة الميدانية وتفعيل الإجراءات القانونية في حق المخالفين

وفي ختام أشغالها، دعت الهيئة الوطنية لأطباء الأسنان إلى ضرورة تعزيز الرقابة الميدانية وتفعيل الإجراءات القانونية في حق المخالفين، مع تكثيف حملات التوعية لتحسيس المواطنين بمخاطر اللجوء إلى علاجات خارج الإطار الطبي القانوني، مؤكدة أن حماية صحة المواطنين وضمان سلامة العلاجات يظل أولوية تتطلب تضافر جهود مختلف الجهات المعنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى