
في ظل تصاعد الجدل حول الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بالمغرب، وجه خالد العلمي الهوير، الكاتب العام لـالكونفدرالية الديمقراطية للشغل، انتقادات حادة لما اعتبره اختلالاً في توزيع الثروة واستفادة فئات محدودة من الدعم العمومي، مقابل استمرار معاناة الطبقة العاملة وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
اللوبيات والمجموعات الاقتصادية ما تزال تحظى بامتيازات واسعة
وخلال كلمة ألقاها في المسيرة الاحتجاجية الجهوية التي نظمتها الكونفدرالية، أمس الأحد بمدينة الدار البيضاء، أكد المسؤول النقابي أن عدداً من اللوبيات والمجموعات الاقتصادية ما تزال تحظى بامتيازات واسعة واستفادة من الريع، في وقت لا ينعكس فيه المال العام بالشكل المطلوب على حياة المواطنين اليومية.
كما حذر العلمي الهوير من استمرار ما وصفه بـ”زواج المال والسلطة” وتضارب المصالح، معتبراً أن هذه الممارسات تساهم في تعميق الاحتقان الاجتماعي وتؤدي إلى تراجع الثقة في المؤسسات والعمل السياسي.
وفي سياق متصل، شدد على أن مطالب الكونفدرالية تتركز أساساً على تحسين الأوضاع المعيشية، عبر إقرار زيادة عامة في الأجور والمعاشات، إلى جانب اعتماد حد أدنى للأجور لا يقل عن 5000 درهم صافية شهرياً، بما يواكب الارتفاع المتواصل في تكاليف المعيشة والأسعار.
وأشار المتحدث إلى أن الأوضاع الاجتماعية بالمغرب أصبحت مقلقة وتتطلب تدخلاً عاجلاً لمعالجة الأزمات المتراكمة، مبرزاً أن السياسات العمومية لم تنجح في الاستجابة لعدد من المطالب الأساسية، وعلى رأسها مراجعة الضريبة على الدخل وتنفيذ الالتزامات الاجتماعية السابقة.
تنامي الضغوط الاقتصادية على الأسر المغربية
وانتقد أيضاً مخرجات الحوار الاجتماعي، معتبراً أنها لم تحقق النتائج المنتظرة، خاصة في ظل استمرار الغلاء وارتفاع الأسعار، إضافة إلى تنامي الضغوط الاقتصادية على الأسر المغربية بسبب الديون وتراجع القدرة الشرائية.
وفي ختام كلمته، اعتبر الكاتب العام للكونفدرالية أن الخطاب الحكومي حول الإنجازات الاقتصادية والاستثمارات العمومية لا ينسجم مع الواقع الاجتماعي، موضحاً أن تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية لم ينعكس بشكل ملموس على التشغيل أو على أوضاع الشباب والفئات المتضررة.
اقرأ أيضا…
الغضب الاجتماعي يتمدد إلى الجهات+فيديو





