
فايننشال تايمز: اتفاق ترامب تحت المجهر
كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية أن الاتفاق الذي أبرمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إيران لإنهاء الصراع بين الجانبين يواجه انتقادات متزايدة داخل واشنطن، وسط مقارنات متكررة مع الاتفاق النووي الذي وقعته إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما عام 2015.
رفض ترامب تشبيه الاتفاق الجديد بالاتفاق النووي السابق
وأوضحت الصحيفة أن الجدل الدائر يتركز أساساً حول حجم التنازلات التي قدمها الطرفان، ومدى تناسبها مع الكلفة الاقتصادية والعسكرية والسياسية للحرب التي استمرت أربعة أشهر، والتي خلفت أعباء كبيرة على الولايات المتحدة.
وخلال مشاركته في قمة مجموعة السبع بفرنسا، رفض دونالد ترامب تشبيه الاتفاق الجديد بالاتفاق النووي السابق، مؤكداً أن اتفاق باراك أوباما كان، وفق تعبيره، يفتح الطريق أمام إيران لامتلاك السلاح النووي، بينما يهدف الاتفاق الحالي إلى منعها من الوصول إليه بشكل نهائي.
وأشارت “فايننشال تايمز” إلى أن الاتفاق ساهم في خفض حدة التوتر بين واشنطن وطهران، كما ساعد على استئناف جزء من حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الأمر الذي انعكس إيجاباً على أسواق الطاقة وأسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي.
تواجه إدارة ترامب ضغوطا سياسية متزايدة من منتقدي الاتفاق
ورغم ذلك، تواجه إدارة دونالد ترامب ضغوطاً سياسية متزايدة من منتقدي الاتفاق الذين يعتبرون أن مضمونه لا يختلف كثيراً عن “خطة العمل الشاملة المشتركة” التي أبرمت في عهد باراك أوباما، والتي كانت تقوم على فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية.
كما نقلت الصحيفة مطالب عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي بضرورة نشر النص الكامل للاتفاق قبل المصادقة عليه، وذلك لضمان مزيد من الشفافية وتوضيح آليات التنفيذ والرقابة.
وفي السياق ذاته، أبدى عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي مخاوف بشأن قدرة الاتفاق على ضمان التزام إيران بتعهداتها النووية على المدى الطويل، فيما امتد الجدل إلى قضايا أخرى تتعلق بتخفيف العقوبات وإمكانية تدفق استثمارات أجنبية كبيرة إلى إيران، فضلاً عن تأثير الاتفاق على التحركات الإقليمية لإسرائيل.
الانقسام السياسي في واشنطن يعكس تبايناً واضحاً في المواقف
وأضافت “فايننشال تايمز” أن العديد من التفاصيل الأساسية ما تزال غير محسومة، ومن المتوقع أن يتم استكمالها عبر جولات تفاوضية لاحقة بين الولايات المتحدة وإيران خلال المرحلة المقبلة.
وخلصت الصحيفة إلى أن الانقسام السياسي في واشنطن يعكس تبايناً واضحاً في المواقف؛ فبينما يرى مؤيدو الاتفاق أنه أنهى حرباً مكلفة وفتح الباب أمام التهدئة، يعتبره معارضوه امتداداً عملياً للاتفاق الذي سبق أن انتقده دونالد ترامب بشدة خلال سنوات سابقة.
المصدر: فايننشال تايمز.





