
أكد الحسين اليماني، عن النقابة الوطنية للبترول والغاز، أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لم تطرح أمام مجلس المستشارين خيار تأميم شركة “سامير”، وإنما دعت إلى تفويت أصولها عبر المسطرة القضائية لفائدة الدولة المغربية، مشدداً على ضرورة التمييز بين المفهومين وتفادي الخلط بينهما.
وأوضح اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أن التأميم والبيع القضائي قد يتشابهان من حيث كونهما يؤديان إلى انتقال جبري للملكية دون موافقة المالك الأصلي، غير أن الفرق الجوهري يكمن في الغاية والأساس القانوني؛ فالتأميم يُعد قراراً سيادياً مرتبطاً بالسياسة الاقتصادية للدولة وخدمة المصلحة العامة، بينما يُعتبر البيع القضائي إجراءً قانونياً يهدف أساساً إلى تنفيذ الأحكام القضائية وضمان حقوق الدائنين.
وفي السياق ذاته، جددت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مطالبتها للحكومة بالتدخل العاجل من أجل إنقاذ شركة “سامير” واستئناف نشاطها الإنتاجي، معتبرة أن استمرار توقفها يهدد الأمن الطاقي الوطني ويمس بالتوازنات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالقطاع.
وأشارت المراسلة الموجهة إلى رئيس الحكومة إلى أن المصفاة متوقفة عن العمل منذ وضعها تحت التصفية القضائية في 21 مارس 2016، وهو ما أدى إلى تدهور تجهيزاتها وارتفاع كلفة إعادة تشغيلها وصيانتها، إضافة إلى حرمان الاقتصاد الوطني من دورها الاستراتيجي في سوق الطاقة.
كما نبهت النقابة إلى أن هذا التوقف الطويل انعكس سلباً على الرأسمال البشري داخل الشركة، حيث يعاني الأطر والتقنيون والعمال من تدهور أوضاعهم الاجتماعية وفقدان عدد من حقوقهم المكتسبة.





