
أبدى الناخب الوطني محمد وهبي رضاه عن الصورة التي ظهر بها المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026، معترفا في الوقت ذاته بمسؤوليته الكاملة عن الإقصاء من الدور ربع النهائي أمام فرنسا، في تقييم اتسم بالصراحة والواقعية لمسار “أسود الأطلس” في البطولة التي احتضنتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ترسيخ أسلوب لعب يعكس شخصية الكرة المغربية
وخلال الندوة الصحافية التي عقدها، الثلاثاء، بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، أكد وهبي أن المشروع الذي دخل به المنتخب إلى المونديال لم يكن يقتصر على تحقيق النتائج فقط، بل كان يستهدف أيضا ترسيخ أسلوب لعب يعكس شخصية الكرة المغربية ويمنح الفريق هوية واضحة داخل الملعب.
وأوضح أن المنتخب نجح، في معظم مبارياته، في فرض إيقاعه والتحكم في مجريات اللعب، معتبرا أن الأداء الذي قدمه اللاعبون في خمس مباريات من أصل ست جعل الجماهير المغربية تعيش لحظات استثنائية من الفخر والفرح، وهو ما يعد، في نظره، مؤشرا على التطور الذي عرفه المنتخب خلال المنافسة.
فلسفة المنتخب ظلت قائمة على المبادرة الهجومية
وعن مواجهة فرنسا في ربع النهائي، شدد وهبي على أن النهج التكتيكي لم يشهد أي تغيير مقارنة بالمباريات التي واجه فيها منتخبات من العيار الثقيل، مثل البرازيل وهولندا، مؤكدا أن فلسفة المنتخب ظلت قائمة على المبادرة الهجومية والسعي إلى فرض أسلوب اللعب، دون اللجوء إلى التكتل الدفاعي.
غير أن المدرب المغربي أقر بأن فريقه افتقد في بعض فترات اللقاء إلى الجرأة المطلوبة في امتلاك الكرة والخروج بها نحو الثلث الأخير من الملعب، وهو ما حد من قدرة “الأسود” على فرض شخصيتهم الفنية بالشكل الذي اعتادوا عليه خلال بقية مباريات البطولة.
وهبي يرفض اختزال أسباب الهزيمة في العامل النفسي
وفي المقابل، رفض وهبي اختزال أسباب الهزيمة في العامل النفسي أو الحديث عن رهبة مواجهة المنتخب الفرنسي، موضحاً أن الفارق حُسم نتيجة تفاصيل فنية وتكتيكية لم تسر وفق ما كان مخططاً له قبل المباراة.
وفي رسالة تحمل الكثير من المسؤولية، أكد الناخب الوطني أن المسؤول الأول عن نتيجة ربع النهائي هو الجهاز الفني، قائلاً إنه يتحمل كامل مسؤولية الإقصاء باعتباره المدرب، رغم اقتناعه بأن اللاعبين بذلوا كل ما في وسعهم وقدموا مباراة بروح قتالية عالية.
وختم وهبي حديثه بالتأكيد على أن التقييم النهائي للمشاركة لن يكون آنياً، بل سيستند إلى مراجعة دقيقة لجميع الجوانب التقنية والتكتيكية خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن التفكير بدأ بالفعل في المرحلة المقبلة، بهدف استثمار المكتسبات التي حققها المنتخب في مونديال 2026 والبناء عليها استعداداً للاستحقاقات القادمة.





