الرئسيةمجتمع

القنيطرة.. الأمن يحقق في هوية جثمان رضيعة

باشرت المصالح الأمنية بمدينة القنيطرة أبحاثاً للتحقق من ملابسات واقعة أثارت شكوك أسرة رضيعة توفيت داخل المركز الاستشفائي الإقليمي عبد الغني الزموري، بعدما أكدت الأسرة أن الجثمان الذي تسلمته لا يعود، وفق اعتقادها، إلى مولودتها التي سبق أن وضعتها داخل مصحة خاصة.

رضيعة نُقلت إلى المستشفى بعد معاناتها من مشاكل في التنفس

وتعود تفاصيل القضية، وفق ما أوردته يومية «الصباح» في عددها الصادر الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، إلى نهاية الأسبوع الماضي، حين وضعت امرأة مولودتها داخل مصحة خاصة بمدينة القنيطرة.

وبعد تسجيل مشاكل على مستوى التنفس لدى الرضيعة، جرى نقلها إلى قسم الولادة والأطفال بالمستشفى العمومي، قصد مواصلة الرعاية الطبية اللازمة ومتابعة حالتها الصحية.

غير أن الأسرة توصلت لاحقاً بخبر وفاة الرضيعة داخل المؤسسة الاستشفائية، قبل أن تثار شكوك لدى الأم وشقيقتها بشأن هوية الجثمان الذي تم تسليمه إليهما.

وحم على اليد يفجر الشكوك

وبحسب تصريحات الأسرة، فإن الرضيعة التي تسلمتها بعد الإعلان عن وفاتها لا تتطابق، في نظرها، مع مولودتها التي وضعتها في المصحة الخاصة.

واستندت الأسرة، على الخصوص، إلى وجود علامة مميزة عبارة عن وحم على يد الرضيعة التي وضعتها الأم، وهي العلامة التي قالت إنها لم تجدها في جثمان الرضيعة المتوفاة الذي تم تسليمه إليها.

وأمام هذه المعطيات، تقدمت الأسرة بشكوى لدى المصالح الأمنية، مطالبة بالتحقق من هوية الرضيعة وكشف حقيقة ما جرى منذ نقلها إلى المستشفى إلى حين إعلان وفاتها وتسليم جثمانها.

التحقيقات تنتقل إلى الشرطة القضائية

وعلى إثر الشكاية، استمعت عناصر الدائرة الأمنية الأولى بالقنيطرة إلى والدة الرضيعة وشقيقتها، حيث جرى توثيق تصريحاتهما في محاضر رسمية.

وبعد ذلك، أحيل الملف على المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن القنيطرة، من أجل تعميق الأبحاث والتحقق من مختلف المعطيات والملابسات المرتبطة بالواقعة.

وتشمل التحقيقات، بحسب المعطيات المتداولة، التثبت من هوية الرضيعة المتوفاة، ومسار نقلها بين المصحة والمستشفى، فضلاً عن ظروف التكفل بها والإجراءات التي رافقت إعلان الوفاة وتسليم الجثمان للأسرة.

تحليل الحمض النووي للحسم في الهوية

وفي خطوة ترمي إلى حسم الشكوك بشكل علمي، تم أخذ عينة من الحمض النووي للرضيعة المتوفاة، إلى جانب عينة من الأم المشتكية، قصد إخضاعهما للتحليل والمقارنة الجينية.

ومن المرتقب أن تشكل نتائج تحليل الحمض النووي عنصراً حاسماً في تحديد ما إذا كانت الرضيعة المتوفاة هي بالفعل مولودة الأسرة، أو أن الأمر يتعلق بملابسات أخرى تحتاج إلى توضيح.

وفي انتظار صدور نتائج الخبرة العلمية واستكمال الأبحاث القضائية، تبقى جميع الفرضيات مفتوحة، فيما يظل تحديد حقيقة الواقعة وهوية الرضيعة المتوفاة من اختصاص نتائج التحقيق والخبرات المنجزة تحت إشراف الجهات المختصة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى