الرئسيةسياسة

مجموعة اليسار: لماذا امتنعنا عن التصويت؟

أعلنت المجموعة النيابية لتحالف اليسار أن امتناعها عن التصويت خلال الجلسة العمومية المنعقدة يوم 13 أكتوبر 2026، والمخصصة لانتخاب رئيس مجلس النواب، يعبر  أن موقفها ينسجم مع مرجعيتها الديمقراطية والتقدمية، ويعكس تمسكها باستقلالية قرارها السياسي ورفضها الانخراط في اصطفافات لا تخدم مشروع التغيير الديمقراطي.

وأوضح التحالف، في بلاغ له، أن الامتناع عن التصويت لا يعني الحياد، بل يمثل موقفاً سياسيا يرفض الاختيار بين مشروعين لا يرى فيهما أفقاً للتغيير الديمقراطي والتقدمي الذي يناضل من أجله الشعب المغربي.

رفض الاصطفافات السياسية

وأكدت المجموعة النيابية لتحالف اليسار أن قرارها يأتي انسجاما مع خطها السياسي واستراتيجية نضالها الديمقراطي، مشددة على رفضها منح أي مشروعية لما وصفته بـ«الدكتاتورية العددية الفاقدة للمشروعية السياسية»، في إشارة إلى طريقة فرض المرشحين خلال عملية انتخاب رئيس مجلس النواب.

وشدد التحالف على أن موقفه يعبر عن استقلالية قراره، بعيدا عن التحالفات الظرفية والاصطفافات التي لا تنسجم مع مشروعه المجتمعي، مؤكدا مواصلة ممارسة معارضة ديمقراطية مستقلة، ومنحازة لقضايا الجماهير الشعبية.

التنديد بمنع المجموعة من تناول الكلمة

وفي سياق متصل، عبرت المجموعة النيابية عن إدانتها الشديدة لما اعتبرته قمعا لحقها في تناول الكلمة عبر نقطة نظام، خلال الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس مجلس النواب، محملة الرئاسة المؤقتة للجلسة مسؤولية هذا المنع.

كما نددت بما وصفته بـ«الردة الديمقراطية»، احتجاجا على عدم احتساب الأوراق البيضاء التي أدلى بها نواب التحالف ضمن تعبيرات الامتناع عن التصويت، معتبرة أن هذا الإجراء يتعارض مع القانون والأعراف والتقاليد البرلمانية والممارسة السياسية.

واعتبرت المجموعة أن طريقة تدبير هذه العملية من طرف الرئاسة المؤقتة استهدفت، بحسب تعبيرها، إضفاء مشروعية إضافية على مسار انتخابي ترى أنه افتقر إلى المشروعية السياسية.

معارضة مستقلة ورهان على الرقابة البرلمانية

وجدد تحالف اليسار تأكيده مواصلة الدفاع عن الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، مع التشديد على ضرورة أن تضطلع المؤسسة التشريعية بدورها في التشريع والرقابة والمساءلة، وأن تمارس اختصاصاتها باستقلالية وفاعلية.

ويأتي هذا الموقف ليؤكد اختيار المجموعة النيابية للتحالف التموقع في المعارضة خارج منطق الاصطفافات العددية، مع جعل استقلالية القرار السياسي والدفاع عن القضايا الاجتماعية والديمقراطية محددين أساسيين لعملها داخل البرلمان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى