سياسة

تاماينوت تعتبر التصويت ضد “القانون” المتعلق بكتابة تيفناغ على الأوراق النقدية خرق للدستور واحتقار للأمازيغ

قالت منظمة تاماينوت أنها تتابع بقلق وتدمر شديدين تصويت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب ضد تعديل المادة 57 من مشروع القانون 40.17 المتعلق ببنك المغرب  والقاضي بإدراج اللغة الأمازيغية الرسمية في بيانات الأوراق النقدية.

واعتبرت المنظمة في بيان، أصدرته في الموضوع، الذي وتوصلت “دابا بريس” بنسخة منه، أن هذا الأمر يشكل خرقا للدستور وأنه يعزز  مسلسل الاحتقار والتمييز الذي تمارسه مؤسسات الدولة على الأمازيغ و الذي أصبح سلوكا ممنهجا ضد شعب أصلي يناضل ويترافع من أجل أن تسود المساواة في المجتمع، على حد تعبير البيان.

المصدر نفسه أكد، أن استمرار الأزمات الحقوقية والاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية التي نعيشها ترجع أسبابها أساسا إلى تملص الدولة من التزاماتها الدستورية، وعدم ارتكازها على المساواة كمبدأ وحق في مخططاتها السياسية والتنموية، مما يعتبره بيان المنظمة،  “يجعل المغرب يتيه وسط نوع من العبث الهوياتي وعدم الانسجام بين السياسات المتبعة وتطلعات المواطنين ويفسر سكيزوفرينيا المشهد السياسي الحزبي المتناقض بين المواقف والممارسات”..

في نفس السياق، أكد بيان المنظمة، أن “الأحزاب التي صوتت ضد إدراج اللغة الأمازيغية الرسمية في بيانات الأوراق النقدية إنما صوتت ضد إرادة الشعب الأمازيغي، وأكدت صحة تخوفاته من التوظيف الحزبي الضيق للقضية الأمازيغية ذات البعد الوطني، مشددة التأكيد أن هذه الأحزاب “تتحمل مسؤولية المساهمة في فقدان العمل السياسي الحزبي لمصداقيته في بلادنا، على اعتبار أن هذه الأحزاب لا تنصف الأمازيغية وقت وصولها إلى مراكز القرار”.

في الأخير، أوضح البيان، أن المساواة بين العربية والأمازيغية وبين الرجال والنساء واحترام الحقوق الفردية والجماعية هو الضامن لتحقيق العيش المشترك والتنمية المستدامة وأساس أي تغيير نحو ديمقراطية حقيقية، معتبرا البيان نفسه، أن ذلك  يقتضي ضرورة وفاء الدولة بالتزاماتها الدستورية والدولية فيما يخص حقوق الإنسان وحقوق الشعب الأمازيغي”، على حد وصف البيان.

وفي الأخير عبر البيان عن استغرابه،  “للترويج في الفضاء العمومي لأفكار يمينية متطرفة تنطلق من فهم خاطئ لتعاليم الإسلام و تنشر التفرقة  باسمه بين أبناء الوطن، ونستهجن سكوت المسؤولين عن هذا الصوت الشارد عن مبادئ النقاش العمومي بالمغرب، موجها تحيته لمكونات “الحركة الامازيغية المنددة بهذا القرار وندعوها إلى الايمان بقوتها و قدرتها على الوقوف أمام السياسات الاستيعابية للشعب الأمازيغي ونجدد دعوتنا الى التفكير في تأسيس “المؤتمر الوطني لأمازيغ المغرب” لما فيه مصلحة القضية الأمازيغية والنهوض بها في كل المجالات”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى