سياسة

نقابة الطب العام تطالب وزارة الصحة بطمأنة الرأي العام أن ممارسة مهنة الطب مازالت كما هي

قالت النقابة الوطنية للطب العام، إنها تلقت باندهاش واستغراب كبيرين إقدام الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء على صياغة محضر اجتماع بطريقة تخلط بين المقترحات الداخلية لأطباء القطاع العام بالهيئة و تحرير المحضر بشكل يوحي بان الأمر يتعلق بقرارات، معتبرة أن  الهيئة تدرك تمام الإدراك أنها غير قانونية ومتعارضة مع قانون الوظيفة العمومية ومع قانون ممارسة الطب رقم 131-13 والقانون رقم 08-12 المنظم للهيئة نفسها.

ومن هذا المنطلق دعت النقابة وزارة الصحة في بيان توصلت “دابا بريس” بنسخة منه، إلى طمأنة الرأي العام إلى كون القوانين المنظمة لممارسة المهنة، لا زالت كما هي ولا يمكن المساس بها، أو تغييرها من طرف أي جهة إلا عن طريق المشرع وبقوانين جديدة يصادق عليها البرلمان بغرفتيه.

 وأوضحت استنادا للمصدر ذاته، أنه يوم يقرر المشرع السماح لموظفي الدولة بممارسة الأعمال بالقطاع الخاص،  فان دلك سيشمل الأطباء والممرضين والقابلات وتقنيي المختبرات والأشعة وغيرهم من مهنيي الصحة، وكدا باقي الموظفين العموميين من مهندسين وعمال الجماعات وموظفي المالية والقضاة واطر وموظفي كل القطاعات الحكومية… على قدم المساواة، بل بإعطاء الأسبقية للقطاعات التي لا تعاني من النقص فالأحرى القطاعات التي تعاني من الخصاص المهول كالذي يعانيه قطاع الصحة العمومية ببلادنا.

هذا وجاء هذا البيان في سياق، إصدار المجلس الوطني للهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء يوم 29 يناير 2020 محضرا رسميا لاجتماع الجمع العام للهيئة المنعقد يومي 10 و11 يناير 2020. والذي أثار تداول هدا المحضر بلبلة كبيرة داخل الأوساط الطبية وكدا داخل الرأي العام بسبب خطورة ما جاء فيه من  “اقتراحات” تم تغليفها بغلاف “القرارات” المنافية لكل القوانين التي تنظم مهنة الطب بالمغرب، بل منافية ومتجاوزة لقانون المنظم للوظيفة العمومية نفسه.

في نفس السياق، سجل البيان، أن  النقط الواردة في المحضر أثارت  استياء وتخوف الراي العام والمواطنين بخصوص مقترحات – ان تم العمل بها – ستعتبر رصاصة الرحمة في جسد المستشفى العمومي والخدمات الصحية التي تقدمها الدولة للمواطنين في اطار المرفق العام. وقد تساءل الرأي العام متخوفا عن الهدف الحقيقي وراء محاولات افراغ المستشفى العمومي – الدي يعاني أصلا من نقص بل نزيف الموارد البشرية – من أطبائه مما سيتسبب في افلاس الخدمة العمومية وشح الخدمات بها واطالة مدد المواعيد التي تبلغ اشهرا واحيانا ازيد من سنة مقابل الفحص او اجراء عملية او اجراء فحص بالأشعة او غيرها من الخدمات.

تندهش النقابة لتسمية المحضر للممارسة الغير الشرعية للطب ب”الشراكة بين القطاع العام والخاص”، علما ان الشراكة بين القطاع العام والخاص هي مفهوم متفق عليه عالميا يستعين فيه القطاع العام بخدمات وتجربة وتمويل القطاع الخاص لسداد الخصاص بالقطاع العام  وليس افراغ القطاع العام من اطره وامكانياته..

تستغرب النقابة كدلك من “اقتراحات”  عديدة تعرض  الممارسة الطبية ببلادنا للخطر باقتراح الترخيص لأطباء بان يمارسوا الطب بدون أي مقر قانوني  وغيرها من المقترحات التي لا يمكن تصور طرحها فالاحري اقتراحها او العمل بها..

وأضاف بيان النقابة أن هذه الأخيرة كانت ولازالت وستبقى مساندة لنضالات الزملاء بالقطاع العام  وكافة مهنيي الصحة للدفاع عن مطالبهم المشروعة وبهذا الخصوص، تذكر النقابة، وفق البيان ذاته،  أن  ممارسة مهنة الطب تنظمها قوانين ولا يمكن ان يتم تغييرها الا بقوانين وليس بمقترحات غير مبنية ولا قابلة للتطبيق دور الهيئة الاستشاري يتطلب إحالة مشاريع قوانين او مراسيم او مقررات عليها للاستشارة وابداء الرأي فيها، في حين ان الهيئة لم تتوصل بأي مشاريع من هدا القبيل ولم يطلب احد رايها في هكذا مواضيع..

تذكر النقابة عبر بيانها، الزميلات والزملاء مديري المصحات الخاصة بان صحة القطاع الخاص وتطوره كل لا يتجزأ وتناشدهم السهر على التطبيق السليم للقوانين المنظمة للمهنة ومحاربة الممارسة الغير الشرعية للطب، وتذكير المخالفين بتحمل مسؤولياتهم. وتذكر بان هده الممارسات الغير الشرعية للطب تسيء للطب ببلادنا ولصحة وحياة المواطنين وتدمر المستشفى العمومي وتقضي على الحق في الصحة كحق دستوري، وبالتالي فان السماح بها وتشجيعها وفتح الابواب امامها من طرف بعض المصحات الخاصة يعتبر مشاركة فيها وتدميرا للقطاع الطبي الحر ببلادنا مع ما لدلك من تبعات ومضاعفات يتحمل المخالفون للقوانين مسؤوليتها. وان هده الممارسات الغير الشرعية تنتج عنها سلوكيات خطيرة منها تحويل المرضى عنوة نحو المصحات وكدا امكانيات وآليات  المشفى العمومي نحو المصحات المتواطئة.

تذكر استنادا للمصدر ذاته،  بان القانون يمنع على الهيئة ممارسة العمل النقابي. ان القانون  المغربي نص صراحة ، كباقي دول العالم، على كون دور الهيئة هو الدفاع عن المصاح المادية والمعنوية لمهنة الطب وليس الدفاع عن المصالح المادية والمعنوية للأطباء التي هي مهمة  اوكلها المشرع للنقابات..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى