سياسةمجتمع

فضائح تدبير ممتلكات الدارالبيضاء تتواصل من ضياع سوق الجملة للخضر بروش نوار لمقر ليديك باولاد زيان

بعد أن هزم مجلس مدينة الدارالبيضاء في قضية سوق الجملة للخضر والفواكه القديم، المتواجد بتراب مقاطعة الصخور السوداء ولم يتمكن من استرجاعه قضائيا من يد الشركة التي تستغله حاليا رغم أنه في ملكية المدينة، يتلقى مدبرو الشأن المحلي البيضاوي هزيمة أخرى نزلت على رؤوسهم كالصاعقة وكشفت عن انعدام الكفاءة التي يتمتع بها هذا المجلس.

الأمر يتعلق هذه المرة بالمقر الموضوع رهن إشارة شركة ليدك بطريق أولاد زيان حيث يستعمل كمديرية جهوية لها لتدبير خدمات توزيع الماء والكهرباء بتراب عمالة الفداء مرس السلطان، وهو بطبيعة الحال في ملكية مجلس المدينة.

فقد ظهرت إحدى ورثة شامة ابن امسيك ورفعت دعوى قضائية ضد جماعة الدارالبيضاء تطالب من خلالها باسترداد أرضها كمالكة شرعية لها من خلال الإراثة، وسلكت جميع المراحل القضائية من البداية إلى محكمة النقض التي قضت بشرعية ملكيتها.

لكن المثير في الأمر أن مجلس المدينة ظل يتفرج وكأن الأمر لايعنيه رغم أن الموضوع يتعلق بمرفق حيوي يضم عشرات الموظفين والعاملين ويقوم بخدمة أساسية ويزوره مئات المواطنين بشكل يومي.

والأدهى من ذلك ان المجلس الموقر لم يتابع حتى فصول المحكمة ولم يكلف نفسه عناء الإدلاء بوثائق ومراجع توضح أحقية استغلاله لهذا العقار، ليجد نفسه الآن مطالبا بالفراغ، أو التعويض في أحسن الأحوال مادامت الدعوى تدرجت في كل المراحل القضائية.

وسبق لبلانكا إثارة موضوع الممتلكات الجماعية ومصير التوصيات التي خرجت بشأنها مقررات في الولاية الجماعية السابقة، تدعو المدبرين إلى تثمين ممتلكات المدينة والحرص على تحفيظها وتسجيلها كما تفعل كل الإدارات والمؤسسات في بقاع المعمور إلا أن المدبرين ضربوا بعرض الحائط هذه التوصيات وفضلوا تدبيرا يشبه تدبير الفراشة في الأسواق العشوائية.

القضية الخاسرة لمجلس المدينة ستفتح شهية الكثير من المرتفقين، أو غيرهم لسلك نفس المساطر التي نهجتها هذه المواطنة واستغلال اللامبالاة التي تطبع التدبير الحالي لشؤون ساكنة المدينة، حتى تستفيق الدار البيضاء يوما ما على فقدان جميع المرافق مماسيؤثر بالسلب على أداء المجالس القادمة، على اعتبار التزامات الجماعة أمام الدائنين.

ففي كل قرض مالي تحتاجه عليها أن تقدم ما تملكه كضمان كما فعلت مع البنك الدولي وغيره من المؤسسات المالية.
لذا وأمام هذا التراخي ولأن استنزاف هذه الممتلكات عرج للطريق السيار، فإن ناقوس الخطر يعلن للجهات المركزية التدخل العاجل، لتسوية الوضعية القانونية لهذه الممتلكات خاصة منها التي تدخل في حساب الاستثمارات التي تنوي الجماعة تحقيقها مستقبلا.

لأن الخطير فيما حدث في هذا الملف هو أن الجماعة بدت ضعيفة جدا، رغم أن بيدها أوراق قوية، وتفيد سطورها بأن الأرض موضوع النزاع أو التي ذهبت من يد الجماعة بسذاجة لا توصف، بأن المجموعة الحضرية للدارالبيضاء كانت قد اقتنت هذه الأرض بالتراضي مع الورثة الذين يبلغ عددهم 53 وريثا في سنة 1991، وسلمتهم مبلغا يقدر ب 910 مليون سنتيم وهو أمر مسجل في مرسوم صادر بالجريدة الرسمية إلا أن المدبرين لم ينتبهوا لذلك.

للعلم فقط، فقد يأتي غدا من يطالب بأحقية ملكيته للأرض التي توجد عليها المحطة الطرقية وهذا أمر غير مستبعد لأن لها علاقة بالأرض التي يتواجد عليها مقر ليدك وهي أرض غير محفظة باسم الجماعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى