الرئسيةسياسة

أرباح فاحشة..اليماني: ويلات تحرير أسعار المحروقات على التعليم والصحة

أكد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أن ملف تحرير أسعار المحروقات بالمغرب يمثل أحد أبرز الملفات الاقتصادية والاجتماعية الحساسة التي أثرت بشكل مباشر على حياة المواطنين وعلى قطاع الصحة والتعليم، وبيّن في تصريحاته حجم الأرباح الفاحشة التي حققها الفاعلون في قطاع المحروقات منذ اعتماد سياسة التحرير، في عهد حكومة عبدالإله بن كيران، مقارنة بالحاجة الملحة للإصلاحات في القطاع الصحي.

تضاعف الأرباح وإحصاءات صادمة

أشار اليماني إلى أن أرباح الفاعلين في قطاع المحروقات تضاعفت بشكل كبير منذ سنة 2016، حيث بلغت 17 مليار درهم خلال سنتي 2016 و2017 حسب تقرير استطلاع البرلمان، ووصلت التقديرات الحالية للجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول إلى حوالي 90 مليار درهم حتى اليوم، وأوضح أن هذا الرقم يوضح الفجوة الكبيرة بين الأرباح التي حققتها الشركات من جهة، وغياب أي تحسين ملموس في الخدمات العمومية الأساسية من جهة أخرى.

تكلفة إصلاح المنظومة الصحية مقابل الأرباح الفاحشة

وفيما يخص الحراك الشبابي المطالب بالإصلاحات في الصحة والتعليم ومحاربة الفساد، شدد اليماني التأكيد على أن بعض الخبراء في المجال الصحي يؤكدون أن مبلغ يتراوح بين 70 و80 مليار درهم سيكون كافياً لإصلاح شامل للمنظومة الصحية المغربية، ومعالجة اختلالاتها والقضاء على كل أسباب الاحتجاج المرتبطة بالشأن الصحي..

وأضاف أن هذه المبالغ كفيلة بتطوير البنية التحتية الطبية، وتحسين جودة الخدمات الصحية، بما يضمن توفير الرعاية الصحية لجميع المواطنين دون استثناء.

مشاريع كبرى وصورة النفقات

في نفس السياق، أوضح اليماني أن الأشغال متواصلة لبناء المستشفى الجامعي الجديد بالرباط، والذي سيعد من أكبر المستشفيات في إفريقيا، حيث تبلغ الميزانية المرصودة له حوالي 4.5 مليار درهم.. من هذا المنطلق “حسب قوله”، يمكن القول إن الأرباح المتراكمة منذ تحرير أسعار المحروقات تكفي لبناء ما يقارب 20 مستشفى جامعي من طراز المستشفى الجامعي بالرباط، وهو ما يعكس حجم الفجوة بين الأرباح الضخمة للمستثمرين وواقع الخدمات العمومية على الأرض.

تحرير الأسعار وإغلاق سامير

واعتبر اليماني أن تحرير أسعار المحروقات تزامناً مع إغلاق شركة سامير في عهد حكومة بنكيران بدون وجود خطة واضحة لدعم الصناعات المحلية، واستمرار التهاون من قبل حكومات لاحقة، يمثل جريمة اقتصادية واجتماعية في حق الوطن والمواطنين، حيث تسبب في إضعاف قدرة المغرب على الحفاظ على تكرير البترول داخليًا، ولفت اليماني أن وعود حكومة بنكيران وأخنوش بتحسين الخدمات العمومية عبر تحرير أسعار المحروقات وحذف دعم صندوق المقاصة لم تتحقق على أرض الواقع، بل كانت النتيجة المباشرة هي استفادة الفاعلين في السوق بشكل حصري، مع استمرار صرف ميزانيات ضخمة دون أي أثر ملموس على التعليم أو الصحة، ما إنعكس مباشرة على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

الدعوة لفتح تحقيق شامل

واختتم اليماني تصريحه بالدعوة إلى فتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات فيما يتعلق بتحرير أسعار المحروقات وإعدام الصناعات الوطنية لتكرير البترول، مشددًا على ضرورة استخلاص الدروس قبل المضي قدما في تحرير أسعار المواد الأخرى المرتبطة مباشرة بالمعيش اليومي للمغاربة، لضمان الاستقرار الاجتماعي وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

تصريح الحسين اليماني يعكس رؤية للربط بين السياسات الاقتصادية الكبرى وتأثيراتها المباشرة على حياة المواطنين، ويطرح تساؤلات مهمة حول العدالة الاقتصادية وفعالية الرقابة الحكومية على الأسواق الحيوية.

اقرأ أيضا…

احتجاجات متكررة..اليماني: لا صحة لا تعليم ولا صندوق المقاصة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى