الرئسيةسياسة

من UMT إلىCDT…موجة استقالات تهز المشهد النقابي بسيدي يحيى الغرب

شهد المشهد النقابي بمدينة سيدي يحيى الغرب تطورًا مفاجئًا بعد إعلان عدد من أعضاء المكتب المحلي للجامعة الوطنية للتعليم UMT ومنسّقي المؤسسات التعليمية تقديم استقالة جماعية، احتجاجًا على ما وصفوه بـ”الاختلالات التنظيمية” و”التدبير غير الديمقراطي” داخل الهياكل النقابية.

وحسب بيان الاستقالة الصادر بتاريخ 14 نونبر 2025، فإن الأعضاء المستقيلين أكدوا أن العمل النقابي “يجب أن يكون ديمقراطيًا ومستقلًا”، رافضين ما أسموه “منطق الشيخ والمريد” ومحاولات التحكم في القرار النقابي المحلي والإقليمي.

وأشار البيان إلى أن الوضع داخل الجامعة الوطنية للتعليم بالإقليم “أصبح لا يحتمل”، خاصة بعد ما اعتبره الأعضاء “انحرافًا تنظيميًا” أعقب ما شهدته المراسلات الوطنية منذ 6 أكتوبر 2025، دون الاستجابة لمعالجة الاختلالات أو فتح باب الحوار.

ورأى المستقيلون أن استمرار قيادة المكتب الإقليمي كما هي، دون احترام المساطر، خلق وضعًا “لا ديمقراطيًا”، خصوصًا بعد تعيين شخصين دون انتخابهما ومنحهما صلاحيات تنظيمية محلية وإقليمية.
كما ندد البيان بـ”الأسلوب المتوتر” في تدبير الخلافات داخل الفرع، وبمحاولات “ضرب لحمة المكتب النقابي” وخلق صراعات داخلية أضعفت العمل النقابي وأفقدته استقلاليته.

وتوقف بيان الاستقالة عند مجموعة من النقاط، من بينها:

غياب الشفافية في تدبير معطيات الدخول المدرسي، ما أدى إلى توترات في الاجتماعات الإقليمية.

منع الأعضاء من ولوج مقر الاتحاد المحلي، وهو ما اعتبروه سابقة خطيرة في تاريخ العمل النقابي بالمدينة.

استهداف المناضلين بسبب اختلافهم في الرأي.

وقال المستقيلون إنهم اضطروا لعقد اجتماعات خارج مقر النقابة، مؤكدين أنهم “ساهموا لسنوات في تقوية التنظيم النقابي”، لكن ما آلت إليه الأوضاع جعلهم “يختارون الانسحاب حفاظًا على كرامتهم وقناعاتهم”.

كما أعلنوا في ختام بيانهم التحاقهم الجماعي بنقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل CDT، معتبرين أن هذا الاختيار يعكس رغبتهم في مواصلة العمل النقابي “في فضاء يحترم مبادئ الديمقراطية والنزاهة”.

وتأتي هذه الاستقالة في لحظة حساسة يعرف فيها القطاع التعليمي توترًا واحتقانًا، ما يجعل هذا الانسحاب الجماعي حدثًا بارزًا يُرتقب أن يخلّف أثرًا على التوازنات النقابية بالإقليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى