الرئسيةثقافة وفنوندابا tv

القسبجي: صوت استثنائي حمل مشعل “جيل جيلالة” وفن الملحون

تمر الساحة الفنية المغربية بقلق على عبد الكريم القسبجي، أحد أعمدة الفن الأصيل في المغرب، الذي يواجه اليوم وعكة صحية ألمت به مؤخرا.

هذه اللحظة المؤلمة تذكرنا جميعا بقيمة تكريم الفنانين الذين تركوا بصمتهم في عالم الفن، ورفعوا من مكانة الثقافة المغربية على المستويين المحلي والعالمي.

عبد الكريم القسبجي يثير الأنظار بخامة صوته الدافئة

ولد عبد الكريم القسبجي في مراكش، حيث انطلق في مساره الفني مع أصدقائه محمد صعصع، مولاي حسن جبول، عز الدين القرفة، عبد الكريم جوحر وعبد الرحمن جموع في نهاية عام 1972، بتأسيس مجموعة “نواس الحمراء”. كانت هذه الفرقة من أقوى الفرق الغنائية في تلك الفترة، بفضل جمالية ألحانها وصدق كلماتها، ومن أبرز أغانيها “من الربيع” التي كتبها الكاتب الكبير علي الحداني، وأصبحت لاحقًا تُغنى أيضًا على يد الفنان عبد الهادي بلخياط، وأغنية “أبكي يا عيني” التي ذاع صيتها وجذبت جمهورًا واسعًا.

سرعان ما لفت عبد الكريم القسبجي الأنظار بخامة صوته الدافئة، التي تجمع بين القوة والمرونة، فتسمح له بالتعبير عن أعمق الأحاسيس في الأغاني الجماعية والفردية، مانحًا كل أداء صبغته الخاصة التي تلمس وجدان المستمعين.

شهدت مسيرته الفنية تحولًا مهمًا حين انضم إلى فرقة جيل جيلالة

مع مرور الوقت، شهدت مسيرته الفنية تحولًا مهمًا حين انضم إلى فرقة جيل جيلالة، حاملًا مشعلها رغم تفرق بعض أعضاء الفريق الأصلي. وقد كانت العلاقة المميزة بين القسبجي والراحل بوجميع شاهدة على تقدير كبار رموز الفن المغربي لموهبته، حيث أعجب بوجميع بصوته ورافقه في خطواته الفنية، مؤكدًا دعمًا وتوجيهًا للفنان الشاب الصاعد.

اليوم، وبينما يعاني من وعكته الصحية، يظل عبد الكريم القسبجي رمزًا للصوت المغربي الأصيل، حاملاً إرث جيل كامل من الفنانين الذين ساهموا في رفع مستوى الذوق الموسيقي بالمغرب، وموفرًا نموذجًا يُحتذى به للفنانين الشباب في التفاني والوفاء للفن وللتراث.

نقدر مساهماته الكبيرة في نشر التراث الغنائي المغربي

صوته ليس مجرد أداء موسيقي، بل رسالة مستمرة تُعيد إلى الأذهان زمن الالتزام الغنائي وتجسد الانتماء الفني للتراث المغربي الأصيل، مؤكدًا أن الفنان الحقيقي هو من يحافظ على جوهر الفن ويترك أثره في الوجدان الجماعي للأجيال.

إن عبد الكريم القسبجي، يعتبر  صوت جيل جيلالة وفن الملحون، ورمزا للوفاء للفن المغربي، الدي يمر اليوم بوعكة صحية. الدي نتمنى له الشفاء العاجل، و الدي نقدر مساهماته الكبيرة في نشر التراث الغنائي المغربي وإيصال أصالته إلى الأجيال الجديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى