
أكدت مجموعة الصداقة والأخوة السنغالية-المغربية أن المباراة النهائية لكأس إفريقيا للأمم 2025، التي ستجمع يوم الأحد بالرباط بين المنتخبين السنغالي والمغربي، تمثل “هدية رمزية نادرة” وفرصة متميزة للاحتفاء بعمق الروابط الإفريقية، وخاصة العلاقات الأخوية التي تجمع بين البلدين.
وأبرزت المجموعة، في بلاغ لها، أن هذا الحدث الرياضي يتجاوز حدود المنافسة الكروية ليجسد “لحظة تلاحم إفريقي”، شبيهة في روحها بالألعاب الأولمبية القديمة، حيث كانت الرياضة وسيلة لتعزيز الاحترام المتبادل وتقوية أواصر الوحدة بين الشعوب.
وفي هذا السياق، صرح رئيس المجموعة، الوزير السنغالي السابق مادو كاين، قائلاً: “في هذه اللحظة التاريخية التي يستعد فيها البلدان الشقيقان لخوض نهائي كأس إفريقيا بالرباط، أتحدث لا كمناصر لطرف دون آخر، بل كشاهد على أخوة عميقة متجذرة في تاريخ مشترك، ومتجاوزة لحدود الرياضة”.
وأضاف البلاغ أن لقاء النهائي لن يكون مجرد مواجهة بين منتخبين، بل تعبيراً رمزياً عن “غصنين من شجرة إفريقية واحدة، تمتد جذورها عميقاً في التاريخ”.
كما ذكّرت المجموعة بالروابط التاريخية والثقافية والروحية الراسخة التي تجمع بين السنغال والمغرب، والتي تشكلت عبر إرث الدولتين المرابطية والموحدية، ومسارات القوافل التجارية التي ربطت الساحل الإفريقي بمدينة فاس مروراً بتمبكتو، فضلاً عن نضالهما المشترك ضد الاستعمار.
وخلص البلاغ إلى التأكيد على أنه “بغض النظر عن نتيجة المباراة، فإن إفريقيا هي الرابح الأكبر. فليكن هذا النهائي نشيداً للصداقة، ودليلاً على أن التنافس القوي يمكن أن يسير جنباً إلى جنب مع الاحترام العميق”.
وزارة الخارجية السنغالية: النهائي احتفاء بالأخوة بين الشعبين
من جانبها، أكدت وزارة الاندماج الإفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين بالخارج، يوم السبت، أن نهائي كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025) بين المنتخبين السنغالي والمغربي سيكون قبل كل شيء “احتفالاً بالأخوة” التي تجمع بين الشعبين.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ رسمي، أن هذا اللقاء الرياضي يشكل مناسبة للاحتفاء بروابط تاريخية واقتصادية وإنسانية وروحية عميقة، مبرزة تميز علاقات الصداقة والتضامن التي تربط بين السنغال والمغرب منذ عقود.
وفي هذا الإطار، أشارت الوزارة إلى أن المملكة المغربية أبانت، منذ انطلاق منافسات كأس إفريقيا للأمم، عن تعاون نموذجي يعكس متانة هذه العلاقة، معبرة عن ارتياح السلطات السنغالية لهذا النهج الأخوي، وموجهة شكرها للحكومة المغربية.
وأكد المصدر ذاته أن العلاقات الثنائية، القائمة على الاحترام المتبادل ورؤية مشتركة للتحديات الإفريقية والدولية، واصلت تطورها وتعززها عبر الزمن.
كما شددت الوزارة على أن السنغال تعتبر الرياضة، وكرة القدم على وجه الخصوص، أداة فعالة لتقريب الشعوب وتعزيز التلاحم بينها، معتبرة أن هذا النهائي ينبغي أن يُعاش كاحتفاء بالموهبة الإفريقية، ووحدة القارة، وقوة الأخوة التي تجمع الشعبين السنغالي والمغربي، بعيداً عن أي اعتبارات ظرفية.
وفي ختام البلاغ، دعت الوزارة مختلف الفاعلين والمشجعين والرأي العام إلى التحلي بروح المسؤولية والاحترام والروح الرياضية، وفاءً لعمق العلاقات السنغالية-المغربية، وحفاظاً على صورة كرة القدم الإفريقية على الصعيد الدولي.




