الرئسيةمجتمع

رشق بالحجارة يروع ركاب حافلة بضواحي أكادير

شهدت منطقة أولاد داحو، الواقعة بضواحي أكادير، مساء  الثلاثاء 10 فبراير الجاري حادث  خطير بعد تعرض حافلة للنقل العمومي لعملية رشق مكثف بالحجارة من طرف مجهولين، ما تسبب في حالة من الهلع في صفوف الركاب وخسائر مادية بهيكل الحافلة.

لحظات رعب على الطريق

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الحافلة كانت تؤمّن رحلتها بشكل عادي عبر أحد المقاطع الطرقية بالمنطقة، قبل أن يفاجأ السائق والركاب بوابل من الحجارة استهدف النوافذ الجانبية، متسبباً في تهشيم عدد منها وتناثر الشظايا داخل المقصورة.

مصادر من عين المكان أكدت أن الصدمة كانت قوية، خاصة في صفوف النساء والأطفال، حيث سادت حالة من الفوضى والارتباك داخل الحافلة، في وقت حاول فيه السائق التحكم في الوضع ومواصلة السير إلى حين الابتعاد عن نقطة الخطر.

خسائر مادية… وسلامة جسدية

ورغم خطورة الاعتداء، لم تُسجل أي إصابات جسدية في صفوف الركاب أو السائق، في واقعة وُصفت بـ”المعجزة”، بالنظر إلى قوة الرشق وطبيعة الزجاج المتناثر. واقتصرت الأضرار على تهشيم عدد من النوافذ وإلحاق أضرار واضحة بهيكل الحافلة.

ظاهرة مقلقة تتجدد

ليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها استهداف حافلات النقل العمومي بالحجارة في محيط أكادير، إذ سبق تسجيل حوادث مماثلة في عدد من الأحياء الهامشية، ما يطرح تساؤلات جدية حول أسباب تفشي هذه السلوكات الخطيرة، ومدى ارتباطها بغياب الإنارة، أو ضعف المراقبة الأمنية، أو حتى بظواهر انحراف شبابي متفاقمة.

ويحذر فاعلون جمعويون من أن استمرار هذه الاعتداءات قد يدفع شركات النقل إلى تقليص بعض الخطوط أو تغيير مساراتها، ما سيؤثر بشكل مباشر على تنقلات الساكنة، خاصة الطلبة والعمال الذين يعتمدون على الحافلات بشكل يومي.

مطالب بتشديد المراقبة

في ظل تكرار هذه الحوادث، تتعالى أصوات مطالبة بتكثيف الدوريات الأمنية بالمقاطع الطرقية المعروفة بتسجيل مثل هذه الاعتداءات، وتركيب كاميرات مراقبة، إلى جانب إطلاق حملات تحسيسية تستهدف فئة الشباب بخطورة رشق العربات، الذي قد يتحول في أية لحظة إلى فاجعة إنسانية.

فحادث أولاد داحو، وإن مرّ دون إصابات، إلا أنه يدق ناقوس الخطر: فحجر طائش قد يودي بحياة بريء، ومسؤولية حماية النقل العمومي تظل مسؤولية جماعية، تبدأ بالردع ولا تنتهي بالوقاية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى