
في تفاعل مع قرار الحكومة إعلان أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان مناطق منكوبة عقب الفيضانات الأخيرة، اعتبر الناشط الحقوقي محمد الغلوسي أن هذه الخطوة تمثل مبادرة إيجابية ومهمة في ظرفية استثنائية وصعبة، من شأنها التخفيف من معاناة الأسر المتضررة.
تنفيذ مختلف محاور البرنامج بكامل الشفافية والنزاهة والحكامة الجيدة
وقال الغلوسي إن تصنيف هذه المناطق منكوبة، وإطلاق برنامج دعم بميزانية توقعية تبلغ 3 ملايير درهم، يعكس إدراكا رسميا لحجم الخسائر الاجتماعية والاقتصادية التي خلفتها الاضطرابات الجوية.
وأكد أن نجاح هذه المبادرة يظل رهينا بضمان استفادة المتضررين فعليا، وتنفيذ مختلف محاور البرنامج بكامل الشفافية والنزاهة والحكامة الجيدة.
وشدد المتحدث ذاته على ضرورة قطع الطريق أمام “الفراقشية وتجار الأزمات”، محذرا من أي محاولات لاستغلال الوضع أو التلاعب بلوائح المستفيدين أو معايير الاستفادة وحجم التعويضات.
وأضاف: “لا نريد أن نسمع من جديد احتجاجات وغضبا بسبب الإقصاء أو غموض المعايير، كما وقع في تجارب سابقة”، في إشارة إلى تداعيات تدبير مرحلة ما بعد زلزال الأطلس الكبير.
الغلوسي: ضرورة التصدي بحزم لكل أشكال الفساد أو المحاباة
وأكد الغلوسي أن المتربصين بالمال العام “يتحينون مثل هذه الفرص لتحريف البرامج عن أهدافها الإنسانية”، داعيًا إلى التصدي بحزم لكل أشكال الفساد أو المحاباة التي قد تمس هذا البرنامج.
وكان بلاغ لرئاسة الحكومة قد أفاد أنه، بتعليمات ملكية، تم إعداد برنامج واسع النطاق للمساعدة والدعم لفائدة الأسر والساكنة المتضررة من الاضطرابات الجوية التي شهدتها المملكة خلال الشهرين الماضيين، خاصة في سهل الغرب واللوكوس. وأوضح البلاغ أن رئيس الحكومة أصدر قرارًا يعلن بموجبه هذه الاضطرابات حالة كارثة، مع تصنيف الأقاليم الأربعة الأكثر تضررًا مناطق منكوبة.
وأضاف المصدر ذاته أن البرنامج، الذي رُصدت له ميزانية تقديرية تبلغ 3 ملايير درهم، تم إعداده بناءً على تقييم ميداني دقيق ودراسة للتداعيات الاقتصادية والاجتماعية، ويرتكز على أربعة محاور رئيسية، تشمل دعم إعادة الإسكان وتعويض فقدان الدخل، والمساعدات الاستعجالية، ودعم الفلاحين ومربي الماشية، إلى جانب إعادة تأهيل البنيات التحتية الطرقية والهيدروفلاحية والشبكات الأساسية.
ضمان عودة المتضررين إلى حياتهم الطبيعية في أقرب الآجال
وختم الغلوسي بالتأكيد على أن التوجيهات الملكية الداعية إلى تنفيذ البرنامج بكفاءة وسرعة وروح المسؤولية يجب أن تُترجم إلى إجراءات عملية ملموسة، تضمن عودة المتضررين إلى حياتهم الطبيعية في أقرب الآجال، بعيدًا عن أي اعتبارات غير إنسانية.





