
°تحرير: علال بنور
يمتد ملف مشروع ودادية عرفة الخير – الرحمة 1، الكائن بجماعة دار بوعزة، لأزيد من خمسة عشر عامًا، في مسار عرف مراسلات، معاينات، تقارير تقنية، ومحضر مخالفة لا يزال – حسب المعطيات المتوفرة – معروضًا أمام القضاء، في مقابل حديث لاحق عن “تسوية” أثارت تساؤلات لدى المنخرطين. البداية: تسجيل مخالفة وإحالة على القضاء تفيد المعطيات المتوفرة أن لجنة مكونة من ممثلين عن عمالة إقليم النواصر، وجماعة دار بوعزة، والوكالة الحضرية للدار البيضاء قامت بمعاينة المشروع، وحررت محضرًا يثبت وجود مخالفة عمرانية.
المخالفة تتعلق بترامٍ على الملك العام بمساحة تناهز 52 مترًا مربعًا
وبحسب خبرة تقنية منجزة من طرف خبير محلف، فإن المخالفة تتعلق بترامٍ على الملك العام بمساحة تناهز 52 مترًا مربعًا.
وقد أُحيل محضر المخالفة إلى القضاء، حيث ظل الملف رائجًا دون صدور حكم نهائي. استئناف الأشغال وبداية المرحلة الثانية بعد فترة من المعاينات، لاحظ المنخرطون استئناف الأشغال بالمشروع، ما دفعهم إلى مراسلة المصالح المعنية للاستفسار عن الوضعية القانونية، خاصة في ظل وجود محضر معروض على القضاء.

جواب العمالة توصلت التنسيقية، حسب إفادتها، بجواب من عمالة إقليم النواصر يفيد بأن جميع المخالفات تمت تسويتها، وأن المشروع يتوفر على رخصة سارية المفعول. موقف الجماعة في المقابل، لم تصدر الجماعة الترابية بدار بوعزة جوابًا كتابيًا على المراسلات، غير أن رئيسها أكد شفويًا — وفق إفادة المنخرطين — سلامة المشروع.
موقف الوكالة الحضرية الوكالة الحضرية للدار البيضاء، بصفتها عضوًا ضمن اللجنة التي سجلت المخالفة في المرحلة الأولى، لم تقدم — حسب المعطيات المتوفرة — تأكيدًا مكتوبًا بمطابقة المشروع للتصميم المعتمد عبر المنصة الرقمية.
المشروع كان يوجد خارج الوعاء العقاري ولم يحترم حرمة الملك العام
ويكتسي هذا المعطى أهمية خاصة، لأن الوكالة سبق أن أشارت، في مرحلة سابقة، إلى أن المشروع يوجد خارج الوعاء العقاري ولم يحترم حرمة الملك العام.
تأكيد المفتش الجهوي والخبرة التقنية في سياق موازٍ، تشير المعطيات المتوفرة إلى أن المفتش الجهوي التابع لـ وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة أكد وجود المخالفة، وهو نفس ما خلصت إليه الخبرة التقنية المنجزة.
هل يمكن تسوية ترامٍ على الملك العام دون تغيير ميداني؟ من حيث المبدأ، يتمتع الملك العام بحماية قانونية خاصة، وأي تسوية تتعلق بترامٍ عليه تستوجب معالجة قانونية واضحة، سواء عبر إزالة الجزء المخالف أو تصحيح الوضعية العقارية بمساطر قانونية دقيقة.
غير أن المعطيات المتوفرة لدى المنخرطين تشير إلى أن الجزء موضوع المخالفة ظل قائمًا دون تغيير مادي يُذكر منذ تسجيلها سنة 2012، وهو ما يطرح تساؤلًا حول طبيعة التسوية المعلنة. هل تمت إزالة المخالفة فعليًا؟
هل صدر قرار إداري معلل برفعها؟ وهل تم إشعار القضاء بأي مستجد، في ظل وجود محضر رائج أمامه؟ تضارب في المعطيات المرحلة الحالية من الملف تكشف صورة مركبة: عمالة تؤكد التسوية وتوفر رخصة سارية.
جماعة لم تصدر جوابًا مكتوبًا مع تأكيد شفوي بسلامة المشروع
وكالة حضرية سبق أن سجلت مخالفة، دون تأكيد مكتوب لاحق بالمطابقة. مفتش جهوي وخبرة تقنية يؤكدان استمرار المخالفة.
هذا التباين في الأجوبة، خاصة في ظل وجود مسار قضائي قائم، يطرح إشكالية التنسيق بين الجهات المعنية وآلية توثيق قرارات التسوية. أسئلة مطروحة أمام هذا الوضع، يطرح المنخرطون جملة من الأسئلة المشروعة: من يملك صلاحية إعلان رفع المخالفة بشكل نهائي؟
هل تخضع قرارات التسوية لمراقبة لاحقة؟ كيف يتم التوفيق بين مسار إداري يتحدث عن تسوية ومسار قضائي لا يزال مفتوحًا؟
وهل توجد وثيقة رسمية تثبت مطابقة الواقع للتصميم المرخص؟ انتظار التوضيح الرسمي يبقى الحسم النهائي بيد القضاء، غير أن توضيحًا رسميًا مكتوبًا من الجهات المعنية قد يساهم في إنهاء حالة الغموض، ويعيد الثقة في مساطر تدبير ملفات التعمير، خاصة حين يتعلق الأمر بمنخرطين ينتظرون استقرارًا قانونيًا وسكنيًا منذ سنوات.




