الرئسيةحول العالم

حرب إيران تطيح بمجلس ترمب “للسلام”

تراجع مشروع “مجلس السلام” الذي روّجت له الولايات المتحدة لإدارة وقف إطلاق النار وإعادة إعمار غزة، إلى مرتبة ثانوية في الأجندة الدولية بعد اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استحوذت على الاهتمام السياسي والدبلوماسي في المنطقة.

المبادرة أُطلقت في 22 يناير 2026 خلال اجتماع في دافوس

وكانت المبادرة قد أُطلقت في 22 يناير 2026 خلال اجتماع في دافوس، بدعم من 24 دولة تعهدت بتقديم أكثر من 16 مليار دولار لإعادة إعمار قطاع غزة وتحويله إلى منطقة منزوعة السلاح، ضمن خطة أعلنها البيت الأبيض في سبتمبر 2025. إلا أن الزخم الذي رافق المشروع بدأ يتراجع مع انشغال واشنطن وحلفائها بتداعيات المواجهة مع طهران.

وبحسب تقارير إعلامية، بينها موقع “بوليتيكو”، فإن انشغال المبعوثين الأميركيين بالملف الإيراني أدى إلى تباطؤ متابعة المبادرة، كما تأجلت زيارات دبلوماسية كانت مقررة لدفع الخطة قدماً، في مؤشر على تراجع الأولوية السياسية للمشروع.

المفارقة بين حديث واشنطن عن رعاية السلام في غزة ومواصلتها حرباً إقليمية

ويرى محللون أن الحرب على إيران أضعفت فكرة “مجلس السلام” منذ بدايتها، خصوصاً في ظل المفارقة بين حديث واشنطن عن رعاية السلام في غزة، ومواصلتها حرباً إقليمية دون تفويض دولي. كما أن الكلفة المالية للحرب، التي تُقدّر بنحو مليار دولار يومياً، تضغط على الالتزامات المالية المعلنة لإعادة إعمار القطاع.

في المقابل، يزداد الوضع الإنساني في غزة تدهوراً، مع استمرار القيود الإسرائيلية على المعابر وتراجع دخول المساعدات. ويؤكد باحثون أن إسرائيل ما تزال تتحكم بمسار الإغاثة والإعمار، مستخدمة ذلك كورقة ضغط سياسية وأمنية، بينما يظل دور الدول المشاركة في المبادرة محدوداً.

مستقبل الخطة الان بات مرتبطاً بمآلات الحرب على إيران

ويشير مراقبون إلى أن مستقبل الخطة الان بات مرتبطاً بمآلات الحرب على إيران. ففي حال خرجت الولايات المتحدة وإسرائيل بنتائج ميدانية لصالحهما، قد تسعيان إلى فرض ترتيبات جديدة في غزة وفق شروطهما. أما إذا طالت الحرب أو استنزفت قدرات إسرائيل، فقد يتغير ميزان الضغط بما يفتح الباب أمام تطبيق الخطة أو تعديلها.

وفي جميع السيناريوهات، يتوقع محللون أن تبقى قضية سلاح الفصائل الفلسطينية نقطة الخلاف الأساسية في أي ترتيبات مستقبلية، ما قد يعيدها إلى صدارة النقاش الدولي بمجرد تراجع حدة المواجهة الإقليمية.

اقرأ أيضا…

فتور دولي يكشف هشاشة مشروع “مجلس السلام”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى