
السينما الفرنسية تفقد نجمتها ناتالي باي+فيديو
أعلنت عائلة الممثلة الفرنسية ناتالي باي وفاتها مساء الجمعة 17 أبريل 2026 داخل منزلها في باريس، بعد تدهور حالتها الصحية نتيجة إصابتها بمرض عصبي تنكّسي، حيث عانت خلال الفترة الأخيرة من مضاعفات مرتبطة بمرض أجسام ليوي، وهو اضطراب عصبي يؤثر على الذاكرة والحركة والسلوك، ويتقاطع في أعراضه مع أمراض مثل ألزهايمر وباركنسون.
ووفق ما نقلته وكالة فرانس برس، فقد أدى هذا المرض التدريجي إلى تراجع واضح في قدراتها الإدراكية والجسدية خلال الأشهر الأخيرة، قبل أن توافيها المنية في هدوء داخل منزلها بالعاصمة الفرنسية.
وتُعد ناتالي باي من أبرز نجمات السينما الفرنسية، إذ امتدت مسيرتها لعقود طويلة، راكمت خلالها حضوراً فنياً قوياً بفضل تنوع أدوارها بين الدراما والكوميديا، وقدرتها على تجسيد شخصيات معقدة بعمق وواقعية.
وخلال مسيرتها، تعاونت مع كبار المخرجين في السينما الفرنسية، من بينهم فرانسوا تروفو في فيلم “ليلة أمريكية” (La Nuit Américaine)، وكلود شابرول في “زهرة الشر” (La Fleur du mal)، وبرتران بلييه في “قصتنا” (Notre histoire)، كما عملت لاحقاً مع المخرج الكندي كزافييه دولان في فيلم “نهاية العالم لنا” (Juste la fin du monde)، ما يعكس قدرتها على التكيف مع مدارس سينمائية مختلفة عبر الأجيال.
وعلى المستوى العالمي، خاضت تجربة مهمة في السينما الأمريكية من خلال مشاركتها في فيلم ستيفن سبيلبرغ “أمسكني إن استطعت” (Catch Me If You Can)، حيث أدّت دور والدة شخصية ليوناردو دي كابريو، وهو ظهور عزز حضورها الدولي خارج السينما الفرنسية.
كما تُوّجت مسيرتها بعدد كبير من الجوائز، أبرزها ثلاث جوائز سيزار متتالية بين 1981 و1983، إضافة إلى تتويجات لاحقة خلال مسيرتها، إلى جانب تكريمات مرموقة من بينها وسام جوقة الشرف، ما جعلها واحدة من أكثر الممثلات تأثيراً في تاريخ السينما الفرنسية الحديثة.





